يوميات الأخبار

3/20/2017 8:22:15 PM  
 24 

المرتشي .. قاتل يا مقتول

• والسؤال الذي أصبح  يفرض نفسه علينا كمجتمع يعاني فيه معظمنا، هل أصبحت ظاهرة الرشوة أسلوب حياة وهل لم يعد أمام المرتشي وهو موظف حكومي طبعاً سبيل إلا أن يمد يده للحرام •
مشهد يتكرر يومياً، ربما داخل المصلحة الحكومية أو خارجها، يهبط رجال الرقابة الإدارية أو مباحث الأموال العامة علي مكتب الموظف الذي تم الابلاغ عنه من الطرف الراشي أو من أثبتت التحريات سعي الطرفين إلي إنهاء المصلحة المبتغاة بمبلغ تم الاتفاق عليه، أو جاءت التسجيلات متتبعة الاثنين حتي يقعا متلبسين.
المشهد لم يعد غريباً من كثرة ما نقرأه أو نسمعه يومياً عن قضايا الرشوة التي يتم ضبطها من أسوان إلي الإسكندرية، ولكن الغريب أن موظفا يتم القبض عليه داخل مكتبه وتصبح حكايته حديث المكان الذي يعمل فيه ويعج بالزملاء والرؤساء والمرؤوسين، فضلاً عن أحاديث الصحف والفضائيات والصدمات التي تحدث لأسرته وأولاده في محيط الجيران أو المدرسة أو الكليات الملتحقين بها مشهد يبدأ بلحظة القبض علي المرتشي وينتهي بصورة في صفحات الجرائد وهو داخل القفص الحديدي والقاضي يلقي علي أسماعه حكما بالسجن المشدد علي ما ارتكبه في حق المجتمع والناس، فالحكم يصدر باسم الشعب والشعب هو الذي قدم من يمثله في البرلمان، والبرلمان هو من أقر قوانين العقاب التي مفترض أن تحد من الجرائم وخاصة جريمة الرشوة.
في المقابل يخرج الراشي سواء أبلغ عن القضية أو اعترف بتقديمه الرشوة، القانون لا يدينه بل علي العكس يتركه لأنه استطاع إغواء هذا الموظف ضعيف النفس الذي يحتمي وراء ترسانة من القوانين يستطيع من خلالها أن يوقف المراكب السايرة ويستطيع بواسطتها أيضاً أن يجعل هذه المراكب تطفو علي السطح.. المهم فتح عينك وانظر إلي درج المكتب المفتوح وكلك مفهومية.
الغريب بعد كل هذه المأساة نجد زميله الذي ألجمته مفاجأة القبض علي رفيق دربه والذي عاش معه لحظة القبض عليه، نجده هو الآخر بطلاً لمشهد جديد، نسخة من المشهد السابق مع اختلاف في بعض الرتوش التي لا تغير من طبيعة قضية رشوة هذا أو قضية رشوة ذاك.
والسؤال الذي أصبح  يفرض نفسه علينا كمجتمع يعاني فيه معظمنا، هل أصبحت ظاهرة الرشوة أسلوب حياة وهل لم يعد أمام المرتشي وهو موظف حكومي طبعاً سبيل إلا أن يمد يده للحرام وهو علي يقين أنه سيأتي يوم يدفع فيه وأسرته الثمن غالياً جداً، ثمناً يظل ملتصقا به وأقرب الناس إليه سنوات طوال.. هل أصبح الراشي قاتلاً أو لمقتول مهما كان الثمن الذي سيدفعه، ولم يعد أمام الموظف الحكومي حل إلا أن يرتشي طبعاً إلا من رحم ربي.
الظاهرة اصبحت اشبه بكرة الخيط التي تبعثرت خيوطها ومطلوب  مباضع الجراحين المهرة للملمتها وإعادتها كرة صحيحة سليمة تصلح لأن تعمل علي ماكينة الإنتاج والتعمير. وتعالوا نضع أيدينا علي بدايات خيوط تشابكت ربما نتمكن من فك الاشتباك . الأجور ولن نقارن بين مكان حكومي وآخر حكومي أيضاً ولكن به دبلوماسيون يتقاضون بالدولار لأنهم يمثلون مصر في المحافل الدولية ودول العالم، ولن نقارن بين ما يتقاضاه عضو هيئة قضائية وما يتقاضاه زميله الحاصل علي نفس المؤهل ونفس التقدير وربما اشتركا في تاريخ التعيين.
ولن نقارن بين ما يتقاضاه العاملون في البنوك والعاملون في أرشيف احدي الوزارات مثلا أو شئون العاملين، وأيضاً لن نقارن بين ما تفرضه جداول المرتبات الحكومية وما تتيحه لوائح الهيئات العامة ذات الطبيعة الخاصة رغم أنها تتبع الحكومة أيضاً.
المقارنات لا تعد ولا تحصي إذا أفردنا لها ما نشاء من الصفحات ولكن دعونا نفاضل بين موظف في إدارة ما داخل وزارة ما من الإدارات المنسية وفي المقابل زميله نفس مؤهله ودفعته عمل في الإدارة التابعة لمكتب معالي الوزير أو المكتب الفني التابع لمكتب الوزير أو غيرها من المسميات التي ترتبط بمكتب الوزير مباشرة.
ستندهش كثيرا إذا عرفت أن الفارق شاسع بين متوسط ما يتقاضاه الأول شهريا ومتوسط ما يتقاضاه الثاني، هذا إذا كانت المقارنة بين مستويات الوظائف الصغري فما بالنا بمستوي الإدارة العليا ستجد هؤلاء وهم من بيدهم الحل والعقد وهو الذي يوقع علي كشوف الحوافز والمكافآت وبدلات اللجان و..... و..... ستجد الفارق بينه وبين مستويات الإدارة الأقل أو الأدني يصل إلي عشرات وربما إلي مائة ضعف.
إذن بكل مقاييس الدنيا فإن هذا التفاوت الرهيب في الأجور حتي داخل المكان الواحد يجعل أي حديث عن العدالة الاجتماعية ضربا من الخيال ناهيك عن هؤلاء والذين هم أباطرة في مجالاتهم مثل آلاف الاطباء والدروس الخصوصية وعدد من المنتجين والمستوردين المحتكرين.
أصبح الحال في بلدنا أشبه بطابور يضع كل منا يده في جيب الآخر الي أن نصل الي أول واحد في الطابور الذي لا يجد جيبا يضع يده فيه، النتيجة أن كل من يخرج من الطابور بكل ما اكتسبه حلالا كان أم حراما إلا أولنا الذي يعود ليتسول من الباقين أو ليرتشي أو يتقوقع داخله راضيا بما قسم له في دنياه وهؤلاء هم الندرة في صراع الحياة وحد أدني من طلبات المعيشة لا يمكن بأي حال أن يتوافر له
لاندافع عن المرتشي، ولكننا نطلب الرحمة ولأن ما نطلبه لن يقدمه ما يملكون طواعية فلابد من خطوات جادة تتقارب فيها الدخول ويجد الموظف ما يحفظ له وأسرته آدميته، ولابد من البحث عن وسائل تأخذ من الغني خاصة الذي أعماه جشعه عن الإحساس بالآخرين لنظللهم بعدالة اجتماعية ليس لها إلا مبدأ واحد هو القاعدة التي تقول »لا مال لك»‬ طالما هناك من يحتاج هذا المال الفائض عن حاجتك وبجوارك من هو في أمس الاحتياج له.
عين العقل
أيام معدودات هي التي استطعت فيها الابتعاد عن مواقع التواصل الاجتماعي كما عاهدت نفسي في يومياتي الاخيرة ١٦ يناير الماضي، أكثر من سبب جعلني أتراجع عن قراري وعلي رأس ذلك طبيعة العمل وضرورة التواصل مع كتاب الأخبار وايضا العديد من الاصدقاء داخل مصر وخارجها.. وكنت سأندم كثيرا اذا لم اطالع صفحة اللواء نادر شلش شقيق زميل العمر اسامة شلش مدير تحرير الاخبار، اصبح اللواء نادر خاصة بعد تقاعده من عمله بالشرطة من النشطاء الذين يقدمون لك يوميا وجبة شهية سواء من الفيديوهات او الموضوعات.
 وهذا البوست واحد مما تذخر به صفحته أنقله كما هو ولا استطيع ان اصف صاحبيها الا ان ما فعلاه هو عين العقل.
‎نحن الدكتور عليان زايد والدكتورة بسمة ياور، وبعد التشاور وأخذ النصيحة من كل من السادة: الدكتور الوالد محمد عليان زايد والمهندس العم سامي ياور والسيدة الوالدة سهير الخطيب والسيدة الخالة نسرين المجيد.
‎وبعد الاطّلاع علي سنة محمد النبيّ عليه السلام وعلي سيرة أصحابه وآل بيته الكرام، وبعد استعراض واقع الأمة في السنين الجارية، وبعد الوقوف علي الآية القرآنية: »‬قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون» والتي ذُكرت علي لسان البعض كمبرر ضعيف لاستمرار الانسان علي النهج المتبع وراثة والمتعارف عليه في المجتمع دون تعريضه لمجهر المنطق والحاجة والعقل، وبعد اطلاق التوكل علي الله تعالي .. قررنا ما يلي:
‎أولا: عدم إقامة أي شكل من أشكال الحفلات المتعارف عليها مجتمعيا حال زواجنا، ويشمل هذا: حفلات الأعراس، والحنّاء، وسهرات الشباب،  والزفّة وغيرها.
‎ثانيا: يُشهر الزواج بإذن الله تعالي بإقامة غذاء لخمسين من الأيتام الفقراء من أموال العروسين، يحضره الأيتام حصرا دون دعوة العروسين أو أهلهما أو سواهم، تتكفّل بالتجهيز له جمعية المركز الاسلامي الخيرية في صويلح - الاردن، كما تم الاتفاق معهم مبدئيا.
‎ثالثا: نعلن نحن الدكتور عليان زايد والدكتورة بسمة ياور عن عدم قبولنا القطعي للمبلغ المُهدي عادة للعروسين والمسمي بالنقوط، فالناس وأبناؤهم أولي بأموالهم منّا، ولرغبتنا في أن يمر زواجنا مرورا سهلا علي كل الأقارب والأصدقاء والزملاء والأحبة دون تكاليف قد تُتعب كاهلهم أو تقتطع من أرزاقهم أو أوقاتهم.
‎رابعا: نسأل الأقارب والأصدقاء والزملاء والأحبة أن يدعوا لنا بظهر الغيب بأن يوفقنا الله وأن يسهّل طريقنا وأن يبارك فيما بيننا.
‎خامسا:  صدر عنّا نحن الدكتور عليان زايد والدكتورة بسمة ياور والسادة الأهل هذا الاعلان بالقصد وبسبق الاصرار، عامدين أن نكون مثالا يُحتذي للمقبلين علي الزواج في مجتمعاتنا الكريمة.
الآثار .. هيئة اقتصادية
علي صفحته »‬الفيس بوك» كتب الصديق اللواء مهندس متقاعد عبدالمنعم حجازي موجها حديثه الي المهتمين بشئون البلاد واصحاب الرأي والفكر خارج الصندوق قال:
لاشك كلنا يعلم مدي الاهمال الذي طال كل آثار مصر من فرعونية وقبطية واسلامية والتعدي علي الكثير منها وعدم قدرة وزارة الآثار الكسيحة »‬علي حد قوله» علي حماية الاماكن الاثرية وصيانتها وجعلها اماكن جذب سياحي تحقق عائدا اقتصاديا كبيرا.
وتساءل اللواء حجازي كيف يمكن ان نحول وزارة الآثار الي هيئة اقتصادية تهتم بآثار مصر، تحافظ عليها وتصونها، تساهم في الدخل القومي للبلاد بشكل افضل مما هي عليه الان.. وعرض صورة نموذج للاهمال متمثلا في مشكاة لمسجدالسلطان حسن معلقة بطريقة غير صحيحة وتبحث عمن يعدل حالها بعد وتن تركها مسئولو الآثار حالها الاعوج.
وبعد ان طرح دعوته طلب رأي الاصدقاء علي صفحته حيث سرعان ما تفاعل الكثيرون معه. منهم من اعترض علي الفكرة حيث رد اسامة عبدالمجيد ان تحويلها لهيئة اقتصادية سيكون هدفها الربح في المقام الاول وستستنزف عوائدها في المرتبات واكد علي ضرورة ان تظل هيئة خدمية هدفها التثقيف والتنوير وهو هدف يتطلب تغيير نمط التفكير في تاريخنا.
ودار سجال بين الصديقين حيث رأي صاحب الدعوة ان التحول الي هيئة اقتصادية قد يحقق العائد الثقافي المرجو المطلوب للاجيال الجديدة فضلا عن العائد المادي، ورد عليه اسامة عبدالمجيد في انه يتفق معه في تشخيص الحالة ولكنه يختلف في اسلوب الحل فهو يري ان التحول لهيئة اقتصادية سيكون كالمستجير من الرمضاء بالنار واول خطوة هي رفع اسعار التذاكر وزيادة مرتبات العاملين وقد يتم إلغاء التخفيضات الخاصة بالطلبة.
صديق آخر اسمه احمد حجازي قص علينا خلال السجال الطويل الذي اثاره صاحب الدعوة الي تحويلها لهيئة اقتصادية حكاية مصري يحمل الجنسية النمساوية طلب منه ان يساعده في لقاء مسئول في السياحة والآثار ليعرض عليهم استعداد مستثمر اجنبي لتمويل منطقة هضبة الاهرامات وأبوالهول في دائرة نصف قطرها عدة كيلو مترات وتحويلها الي اكبر المزارات السياحية في العالم من خلال رؤية شاملة لتطويرها »‬فنادق، حدائق، متاحف، مدارس متخصصة في علم المصريات، بازارات، سياحة علاجية وغيرها من وسائل الترفية» مع الحفاظ علي طبيعة المنطقة الاثرية وباشراف تام من السياحة والآثار ضمانا لعدم المساس بها او الاستغلال الخاطئ لها ووعد المستثمر الاجنبي بتوفير مئات الآلاف او ربما ملايين من السياح خاصة الطلاب الذين يدرسون في بلادهم التاريخ الفرعوني ويتوقون الي ربط الدراسة النظرية بالمشاهدات العملية، وان يتم المشروع بنظام B.O.T اي حق الانتفاع لعدد محدد من السنوات ثم تعود ملكيته الي الدولة بعد ذلك.
واخيرا استقرت الفكرة عند خالد شنب الذي اعلن في مداخلته انه يستطيع ان يصل بهذا المقترح الي احد اعضاء مجلس النواب وهو عضو في لجنة الآثار والثقافة بالمجلس. الكرة الآن اصبحت في ملعب الاستاذ خالد شنب ولننتظر حتي يتبناها عضو مجلس النواب.
وختاما فأرجو ألا يتهم احد الرجل الذي يحاول التفكير خارج الصندوق بانه يبيع آثار مصر، واري انه ليس هناك فارق كبير بين المعارض التي نبعث اليها آثارنا لعرضها في الخارج وبين ان نأتي نحن بالخارج ليشاهدوها عندنا.. ايهما افضل؟
أنور عبداللطيف.. أنامل من ذهب
عرفته منذ ثلاثين عاما، هو  يعمل بالاهرام وأنا في الاخبار وهو دفعة 1978 كلية الاعلام وأنا دفعة 1977، لم نلتق الا عام 1987 في ارض الغربة حيث اجتمعنا معا للعمل في صحيفة عُمان الصحيفة الحكومية للسلطنة، كنا ضمن فريق من افضل الصحفيين المصريين من الأخبار والأهرام ووكالة أنباء الشرق الاوسط.. التقينا هناك لأول مرة ولم نلتق فقط بل عشنا معا في سكن واحد، أي ان العشرة والغربة كانت المجهر الذي يظهر معادن الناس، وما أجمل معدن هذا الرجل.. أنور عبداللطيف.. فمعدنه كشخص لا يختلف علي حبه اثنان وأصله الطيب هو ما يدفعك الي القرب منه وتتمني ان تكون من مريديه المتمتعين. بصحبته وتاجها الشهامة والاخلاص.
اضافة الي معدنه كانت أنامله الذهبية، فكونه ضمن فريق الاخراج لصفحات الجريدة الا انني مازلت اذكر اول صفحة خرجت من بين يديه وهي صفحة المنوعات، كادت تنطق بأن هناك فنانا عزف بقلمه الرصاص علي صفحة الماكيت ليخرج صفحة تستحق ان توضع في اطار يتيه بها تاريخ الصحافة وتستحق اكثر ان توضع في قاعات محاضرات طلاب الصحافة المصرية والعربية ليتعلم الدارسون كيف كانت الانامل تبدع قبل ان تطغي الحواسب الآلية وبرامج الفوتوشوب وتجعل  من العسير سهلا ليس ممتنعا علي كثيرين.
وكان ابداعه ينطلق من كونه قارئا جيدا جدا للمادة التي يوزع عناصرها علي الصفحة، ينطلق فكرة ليستوعب الرسالة التي يريد صاحب المقال اوالتحقيق او حتي صاحب صفحة المنوعات ارسالها، ليفاجأ الكاتب منا ان ما يريد ان يقوله وصل في احسن صورة علي يد الفنان الموهوب انور عبداللطيف.
أهداني انور اول كتبه التي وصفته زوجته صفاء نوار زميلتنا في الأخبار بأن تأليفه استغرق منه ما يقرب من 15 عاما.
لم أندهش للمدة الطويلة التي استغرقها اول مؤلَّف لأنور فهو  عن الجورنالجي كما كان يحب ان يطلق علي نفسه، وهو عن الاستاذ كما يطلق عليه كل محبيه ومريديه..  انه محمد حسنين هيكل.
الكتاب عنوانه.. هيكل.. الوصايا الأخيرة وربما عنوان الكتاب يفسر لنا لماذا كل هذه السنوات التي قضاها انور عبداللطيف حتي خرج كتابه الي النور.
يبحر بنا المؤلف علي مدي ما يزيد علي سبعين عاما هي عمر الاستاذ الصحفي بداية من أولي خطواته مرورا بمناقشة حامية في سرادق عزاء في آخر ايامه بين بيزنس مان مالك صحيفة ونقيب الصحفيين، وأراد ان يكون الاستاذ طرفا فيها فكان رده لا الزمان ولا المكان مناسبان.
أنور رصد اكثر من مشهد في حياة الاستاذ، كلها في النهاية توجز مشوار العمر وكل همسة خرجت من فمه او سطرها بقلمه تحمل نبض التلميذ الذي عزفها بحروف تمثل سهلا ممتنعا لم يتطرق إليه غيره من تلاميذ الراحل العظيم.




الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار