رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير: ياسر رزق
يوميات الأخبار

قبل اللمسات الأخيرة في منظومة الصحة

رؤية شخصية


  جميل چورچ
3/20/2017 8:21:06 PM

• الآن أصبح المجتمع في أشد الحاجة للتعرف علي حقوق المواطن وواجباته بكل شفافية في منظومة التأمين الصحي.. هل تستجيب الدولة؟ •
في الأيام القليلة الماضية خرجت علينا تصريحات المسئولين في رئاسة مجلس الوزراء والدكتور أحمد عماد وزير الصحة مهنئة الشعب المصري بقرب الإعلان عن الانتهاء من مشروع قانون التأمين الصحي الذي سيتمتع به القادر وغير القادر معتمداً علي نظام التكافل.. المواطن استبشر خيراً لأنه سيجد فيه الملاذ الآمن من جشع بعض كبار الأطباء الذين تجاوزت زيارة المريض لعياداتهم الألف جنيه.. أما الاستشارة فهي مقابل ٢٠٠ جنيه، وعلي المريض الانتظار شهوراً حتي يحل عليه الدور!! وهناك أطباء يوجهون المريض إلي معمل تحليل وأشعة معين بدعوي الثقة به، وكلها مصالح.. أما عن مغالاة المستشفيات الخاصة فحدث عنها ولا حرج! وبعد كل ذلك علي أسرة المريض البحث عن الدواء الذي التهبت أسعاره كعب داير!
المعلومات المتناثرة عن مشروع القانون ستمنح المريض الحق في اختيار جهة العلاج بعد أن تم الفصل بين الإدارة والجهة التي تقدم الخدمة، وقصر تعاقد الجهة المسئولة عن الرعاية الصحية علي مستشفيات حاصلة علي علامة الجودة، ويتم مراقبتها كل عام.. ولما كانت المنظومة تقوم علي التكافل بمعني أن يتحمل القادر نسبة أعلي لأن الدولة ستتحمل علاج غير القادر مجاناً، لذلك لجأت الحكومة إلي بيت خبرة فرنسي لإجراء دراسة اكتوارية لتحدد شرائح المجتمع، ونسب اشتراك كل مواطن في المنظومة ومعه زوجته وأبناؤه، والإعلان بشفافية عن حقوق وواجبات كل مشترك، واختيار المحافظات التي سيتم البدء بها، ومن المقترح ان تكون مدن القناة وسيناء.
ويبدو أن نقابة الأطباء تحت يدها المسودة قبل الأخيرة للمشروع لذلك خرجت تكشف بعض العيوب التي جاءت بها، وأهمها إلغاء النص علي التزام وزارة المالية بدفع ٣٪ من الناتج القومي للتمويل رغم وجود نص دستوري، وكان من ملاحظات مجلس النواب علي البيان الختامي الذي قدمه الجهاز المركزي للمحاسبات، كذلك إلغاء الالتزام بأن تظل المستشفيات تابعة للدولة.
ومن بين ما تم الكشف عنه رفع نسب اشتراك المواطن عن الزوجة والأبناء عن طفلين إلي ٨٪ من الأجر الشامل، أما من لديه ٤ أطفال فعليه دفع ٩٫٥٪ من أجره الشامل.. ومن العيوب أيضاً منع الأطفال من التقدم للدراسة في حالة عدم سداد الأسرة الاشتراك التأميني، وعلي المشترك سداد ٢٠٪ مساهمة مالية من قيمة الدواء، و١٠٪ من قيمة الأشعة و٥٪ من التحاليل، وغاب عن التشريع رعاية أصحاب المعاشات وذوي الأمراض المزمنة والأطفال بلا مأوي.. وجعل من حق الخبير الاكتواري رفع قيمة الاشتراك، وأصبح الأطباء والعاملون في المستشفيات التي لا تحصل علي علامة الجودة في مهب الريح. بينما يجب منحهم الحوافز حتي لا يهربوا.
وأمام الغموض للعناصر المهمة للتشريع والشفافية الكاملة تبقي الحاجة للحوار المجتمعي الحقيقي علي جميع المستويات حتي يعم الرضا.



عدد المشاهدات 247

الكلمات المتعلقة :

تعليقات القرّاء