رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق || رئيس التحرير : خالد ميرى
يوميات الأخبار

كلمة السر

تحديات تواجه نقابة الصحفيين


  نبيل زكي
3/19/2017 7:41:45 PM

الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين رمز لجماعتنا الصحفية الواحدة وإرادتها الجماعية الموحدة، وهي تقدم دائماً نموذجاً مشرفاً لديمقراطية العمل النقابي في نقابة عمرها 76 سنة.. ولروح المهنة النبيلة. هكذا كانت جمعيتنا العمومية يوم الجمعة الماضي مهرجاناً للعائلة الصحفية الكبيرة. والتهنئة واجبة للنقيب وأعضاء مجلس النقابة المنتخبين.
وتكتسب هذه الجمعية أهمية خاصة لأن هناك من يحاول توسيع دائرة نشاطه لخلق أعداء وهميين وافتراض وجود من يتلهفون علي تجريد النقابة من المهنية واخضاعها لسيطرة ومصالح »تيارات فكرية وسياسية بعينها»‬. هكذا يكتب استاذ جامعي شاكياً ومحذراً من حالة »‬التسييس» التي سيطرت علي النقابة، في فترة سابقة، واستدراج النقابة إلي »‬حالة من الصدام»،
»‬وخلق مناخ صراع» والذين يعايشون العمل النقابي يعرفون أن هذا الكلام بعيد عن الواقع. فقد شهدنا جمعية عمومية يسودها الوئام والمودة بين جميع اعضائها، وكانت برامج جميع المرشحين في إطار اقتراح وسائل تحسين الأوضاع المعيشية والمهنية لأعضاء النقابة، ولم تكن هناك »‬منصة للتيارات السياسية». غير أن الاستاذ يستخلص من تشخيصه لأوضاع النقابة، في الفترة السابقة، ضرورة أن تكون هناك »‬ضوابط تعبير» تحكم النقيب ومجلس النقابة، وكذلك »‬ضوابط استخدام التفويض الممنوح للنقيب والمجلس بموجب صندوق الانتخاب»!
ونستنتج مما يقوله الاستاذ ان لديه رغبة دفينة ومهذبة في الحد من حرية التعبير واستحداث قواعد غريبة علي قانون النقابة وعلي الدستور تحت ستار كلمة »‬الضوابط»، التي تعني، عند الضرورة، »‬التقييد».
ولامبرر لخوف الاستاذ من حرية التعبير ومن استخدام التفويض الممنوح للنقيب والمجلس، فالمؤكد انه يعرف ان اعضاء نقابة الصحفيين من طلائع ثورتي 25 يناير و30 يونيو ومن دعاة الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، وكانوا في مقدمة صفوف المواجهة ضد التطرف والارهاب وقدموا الشهداء.
والجماعة الصحفية ليست مناوئة للدولة ولاتسعي للصدام معها، بل تعتبر أن الخطر الذي يهدد الدولة هو تمزيق وحدة الصف وتفتيت وحدة النقابة.. ولاتعرف نقابتنا اسلوباً في التعامل مع صانع القرارسوي الحوار والسعي إلي التوافق.
وهذا هو الدرس الهام من تجارب النقابة وتلك هي القاعدة الذهبية في العمل النقابي.. إلا إذاكان الاستاذ يعتبر، مثلا، أن الدفاع عن قانون نقابة الصحفيين وكرامة اعضائها.. هو مجرد رغبة في الصدام وخلق مناخ الصراع!
وإذا افترضنا وقوع أخطاء في أسلوب معالجة مشكلة أو أزمة معينة، فإنه لايصح أن يكون رد الفعل هو الحشد والتعبئة والتحريض ضد النقابة المنتخبة واعلان الحرب ضدها بل تقديم المساعدة والمشورة وعقد اللقاءات مع مجلسها ومواصلة الحوار لتصحيح اسلوب المعالجة الذي يحمي وحدة النقابة، وخاصة في وقت يتخذ فيه البعض موقف الخصومة من الصحافة والصحفيين، وتواجه فيه صحافتنا أخطاراً جسيمة بسبب الارتفاع الصاروخي في مستلزمات الطباعة، الأمر الذي يشكل أكبر التحديات للصحافة الورقية في زمن ثورات كبري في تكنولوجيا المعلومات والاتصال والمهارات المؤسسية والهياكل الاقتصادية.
كلمة السر: وحدة الجماعة الصحفية

عدد المشاهدات 371

الكلمات المتعلقة :

تعليقات القرّاء