رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير: ياسر رزق
يوميات الأخبار

أحمد بهاء الدين شخصية معرض الكتاب ؟!

يوميات الأخبار


علاء عبدالوهاب

  علاء عبدالوهاب
2/14/2017 5:34:24 PM

»استدعاء شخصية بهاء في هذه المرحلة من حياة الأمة العربية ومصر
يمكن أن يقدم رؤي ودروساً وعبراً لا تنتمي للماضي بقدر انتسابها للمستقبل»‬.
الثلاثاء:
في البدء كانت الكلمة، والكتاب ابنها البكري، وُلد من رحمها قبل الصحافة بزمااااان، وسيظل الكتاب الذي بدأ علي الاحجار، وجذوع الأشجار، ثم أوراق البردي، قبل صناعة الورق، والمطبعة، فكان ما بعدهما جد مختلف، العالم الذي عرف الكتاب وقيمته ورسالته، لن يحيله إلي التقاعد، ولن يتخلي عن الأداة الأهم للعلم والثقافة، والتفاعل مع الافكار وتلاقح الحضارات، أراهن علي ذلك بما تبقي من عمري، فالكتاب غير الصحف، جرائد ومجلات، والمخاوف التي تتحسب لغياب الصحافة الورقية، وارتفاع نجم »‬ثقافة الفيس بوك»، وتسحب القياس علي الكتاب، لا تستند إلي دعائم قوية، هذا ما أستطيع تأكيده- بكل ثقة- بعد ختام عُرس الكتاب السنوي، أقصد معرض القاهرة الدولي للكتاب.
اعترف أن قلبي وعقلي معلقان-تاريخيا- بهذه المناسبة.
ذكرت ذات مرة- ولا أمل من التكرار- أنني شهدت مع والدي رحمه الله انطلاق الدورة الأولي للمعرض عقب »‬نكسة 67»، ورغم سنوات عمري القصيرة- آنذاك- الإ أن المغزي لم يغب عني، ولا عن جيلي: الثقافة والحفاظ علي الهوية والاطلاع علي عقل الآخر أمور لا غني عنها لنحتل مكانتنا اللائقة تحت الشمس.
تدور عجلة الزمان نحو نصف قرن، ونواجه مرة أخري لحظة الحقيقة، لحظة التحدي المصيري، وتقفز الثلاثية التي كانت ضرورة حتمية عندما واجهنا خطرا وجوديا كان، ومازال، وسيظل ما دامت الحياة، ومادام الرهان علي المستقبل يشغل الحيز الأكبر في عقولنا، أو هكذا أتصور.
............ ............ ............
أعود لمشاهداتي في المعرض طبعة 2017.
نعم، غابت دور نشر عربية وأجنبية، ما كان ينبغي لها أن تغيب، لكن من شاركوا قدموا بانوراما ثقافية مبهجة.
مشاركة الشباب، بالشراء، بحضور الفعاليات، بالتفاعل عبر اللقاءات الفكرية، والأمسيات، حتي بالفرجة، مسألة تؤكد علي معني محدد: شباب مصر بخير، ومازال الكتاب يحظي باهتمامه.
أن يتجاوز عدد الزوار رقم الستة ملايين، رغم الظروف  الاقتصادية الصعبة، وبرغم أيام كان »‬الچنرال برد» حاضراً فيها يوزع صقيعه، واحيانا زخات مطره، وأخري تشتد رياحه، وزعابيبه، وسط كل ذلك، فان أي حديث عن تراجع الاهتمام بالكتاب لا يصمد أمام الارقام، والمشاركات لاسيما الشبابية في المعرض.
وعلي ذكر الأرقام، اعترف أن المناخ الذي صاحب الاستعدادات المبكرة للمعرض خفض سقف توقعاتي، وكنت أقول لنفسي: لو أننا حققنا 70٪ أو 80٪، من ايرادات الدورة السابقة لكان ذلك انجازا طيبا، اذ ارتفعت قيمة الايجار، وانخفضت المشاركات من وراء الحدود مما يخصم من عزيمة عدد لا بأس به من الزوار، فضلا عن المؤثرات الجوية غير المحفزة، ولكن الأرقام كانت تحمل لي مفاجأة سارة، زيادة نحو ربع مليون جنيه عن ايرادات معرض العام 2016.
لم اعتبر ذلك مجرد »‬شطارة»، أو حسن إعداد، أو حشدا للامكانات المتاحة، أو تقديم توليفة جاذبة من الكتب والمطبوعات، وقبل ذلك وبعده توفيق الله سبحانه وتعالي، لكن تقييمي للأمر كان مقدرا لهذه العوامل، غير أن النتيجة تلاقت مع رهاني: مازال الكتاب الورقي صامدا علي عرشه، والقياس علي ما تواجهه الصحافة الورقية، قياس غير دقيق، ولا أقول فاسدا!
أجنحة »‬أخبار اليوم»، وقطاع الثقافة المعني بتنظيم مشاركتها في معرض الكتاب استطاع إحراز نجاح حقيقي، ويحمل في طياته- أيضا - ردا عمليا علي مقولة يتم الترويج عليها دون أساس، اقصد أن الكتاب الورقي »‬راحت عليه»!
......
ثمة وقفة لا غني عنها تتعلق بأفكار معرض 2018.
من الآن نعرف أن الجزائر هي ضيف شرف الدورة القادمة.
هناك أمنية أن تنتقل أرض المعارض إلي مكان أفضل تجهيزا، وأرحب مساحة، وبالفعل فإن ثمة بُشري بموقع يجاور مسجد المشير بالقاهرة الجديدة.
و...و.. وبالطبع فإن التفكير والتخطيط لفعاليات الدورة القادمة شيء يُحسب للقائمين علي المعرض، لاسيما أن المستقبل ككلمة ومعني ومفهوم كان حاضرا بداية من اختيار جملة الشباب وثقافة المستقبل شعارا، ومحورا رئيسا لفعاليات المعرض. أو أن تُعقد ندوات كاتب وكتاب تحت عنوان عريض هو »‬جذور المستقبل»، فضلا عن العناية الواضحة بالكثير مما يخص آفاق المستقبل في عناوين الملتقيات والأمسيات وورش القراءة والابداع. في هذا السياق اتساءل:
لماذا لا نفكر من الآن في شخصية المعرض خلال دورته الـ49؟
عن نفسي فكرت، بل ربما كانت الفكرة تراودني منذ أعوام مضت، لكن حسم الامر ارتفاع اصوات خلال ندوة كاتب وكتاب، وكانت حول كتاب »‬أيام لها تاريخ» للاستاذ أحمد بهاء الدين، ان يكون شخصية المعرض القادم.
شخصية المعرض »‬أحمد بهاء الدين».
أتصور كل اوراق الدورة الـ49 وقد حملت صورته واسمه.
وربما يكون التحديد المبكر، والاستقرار علي اسم أحمد بهاء الدين شخصية الطبعة المنتظرة من المعرض، فرصة لاعداد الابحاث والاوراق التي تشهدها القاعة الرئيسية العام القادم بإذن الله.
أحمد بهاء الدين شخصية شديدة الثراء: صحفي، مفكر، فنان، كاتب، أديب، مترجم، سياسي و...و..
لكل هذا، فإن الاعلان المبكر يفسح الوقت لمشاركات تليق بقيمته وقامته، وتراثه العميق الواسع في آن واحد.
استدعاء شخصية بهاء في هذه المرحلة الدقيقة من حياة الأمة العربية ومصر يمكن أن يقدم رؤي ودروساً وعبراً لا تنتمي للماضي بقدر انتسابها للمستقبل الذي عاش مهموما ومهتما به، فالأمر لا يتعلق بتخليد ذكري رجل نلوذ خلالها بعقل مستنير متحرر يعيننا بأفكاره المتجاوزة لعصره في مواجهة تحديات وتهديدات ومخاطر، طالما قام بتشريحها وتفنيدها والتحذير منها، والأهم وصف آليات المواجهة لاسيما في بُعدها الحضاري.
اتمني علي وزير الثقافة واللجنة العليا للمعرض تبني هذا المقترح.
تسقط امبراطورية الكافيهات!
الخميس:
عبر التاريخ كان للمقاهي دور في صناعة نجوم الفن والأدب والابداع و.. عبر التاريخ -أيضا- ساهمت بعض المقاهي في صناعة الثورات والثوار.
انتهت هذه الصفحات وحلت محلها ادوار عرفناها، أو عايشناها، أو قرأنا عنها، أو حتي شاهدنا طرفاً منها في الدراما، وعلي شاشات السينما، وفي روايات الكبار، انتهي كل ذلك لتحتل اخبار المقاهي صدر صفحات الحوادث، وصحافة الجريمة!
انتهي زمن المقهي، وبدأ عصر »‬الكافيه»!
صفحات انطوت إلي غير رجعة، وحتي من قاوم التيار الجارف، وحاول أن يظل المقهي كما ورثه عن جده أو أبيه، كان التيار أقوي منه، وبقي أقل القليل ينتمي إلي ذلك العالم الساحر الذي يشعل الخيال ــ اذا كان ثمة خيال ــ ويجعل الحنين يتوهج لأيام صنعت التاريخ، وأسماء ارتفع نجمها لعنان السماء بعيداً عن الدخان الازرق.
ضحية امبراطورية الكافيهات في مصر الجديدة اسقط أوراق التوت دفعة واحدة، وجعل المسكوت عنه أصواتاً عالية، وصرخات كانت مكتومة أصبحت شديدة الصخب في رفضها لممارسات ماجنة مشبوهة، لاتقتصر علي الزوايا ذات الاضواء الخافتة، وانما علي قارعة الطريق، ومن لايعجبه ليس أمامه إلا شرب »‬مياه الشيشة»!
هل كان لابد من دماء بريئة لفتح ملف تم اغماض العيون عنه طويلاً؟
يبدو أن الاجابة للأسف الشديد: نعم.
بلطجة، مخدرات، دعارة، صفقات قذرة، كل الممنوعات والموبقات أصبحت مقارها المختارة كافيهات »‬اولاد الاكابر» سواء أصحابها أو روادها.
لم أكن أصدق أن اصحاب العديد من الكافيهات من الفئة المسنودة مرة بالفساد، وأخري بالحسب والنسب، وثالثة بتسديد فواتير متعددة الاغراض!
كنت اسمع عن أسماء تمتلك، واصحاب ألقاب سابقة وحالية يقفون في ظهر الفئة الأولي، ولم اكن أملك سوي الدهشة حتي فضح حادث ضحية مصر الجديدة كل أوراق الملفات القذرة، كواحد من ابشع تجليات الفساد بمعناه العام.
شوارع بأكملها لايفصل الكافيه عن الآخر إلا كافيه ايضا، أما عن امتداداتها فحدث ولاحرج، من الرصيف إلي مداخل العمارات، إلي نهر الطريق »‬واللي مش عاجبه»..
عشرات الآلاف من الكافيهات اما غير مرخصة، أو تخالف شروط ترخيصها.
............ ............ ............
كتبت، وكتب غيري..
حناجر بُحت علي القنوات التليفزيونية..
تقارير، وتحقيقات، ومقالات، وبرامج.. ولا حياة لمن تنادي!
ويظل السؤال معلقا:
هل كان لابد من دماء تسيل للاقتراب من الملف بكل خفاياه واسراره وصفقاته وجرائمه؟!
غير أن ثمة سؤالاً آخر يقلقني أكثر:
هل تتم معالجة الأمر كما الحال في معظم قضايانا، بمعني أن الفورة والهمة تنقضي بعد أيام أو حتي أسابيع، أم أنها لحظة مواتية لتصحيح الاخطاء ، وتفعيل القانون وازاحة الفاسدين وحماية الابرياء، خاصة من سكان العقارات التي اعلنت »‬امبراطورية الكافيهات» احتلالها كالاستعمار الاستيطاني البغيض؟!
هل يمكن وضع حد لسطوة ونفوذ الامبراطورية المشبوهة لتعود مقاهي زمان ملتقي بريئاً لصحبة جميلة، توفر أركانا هادئة للقراءة والكتابة، ويقدم بعضها عزفا علي ناي أو عود مثلا والاكتفاء بالمشاريب دون »‬ منيمام تشارچ»؟
ومن الآن وحتي يتم وضع حد لمهازل هذه الامبراطورية واجرامها لن اكف عن الهتاف من اعماق قلبي الدامي:
تسقط امبراطورية الكافيهات.. تسقط امبراطورية الكافيهات.
حلم الوزارة
السبت:
سألني صديق عزيز:
- ما أخبار الوزارة الجديدة؟
> لا أعلم باكثر منك
- يا أخي لست صحفيا مثلك، علي الأقل هناك توقعات وتكهنات و..
قاطعته:
> صدقني لاأشغل بالي بالأمر
انتقل إلي منطقة مختلفة، ولكن داخل ذات الدائرة:
- ألم يجُل بخاطرك حلم الوزارة؟
> اقسم ان هذا لم يحدث أبداً
- لماذا؟
> هناك اكثر من رد: مثلا الوزير مهما استمر في الحكومة ستأتي لحظة يعقب لقبه كلمة السابق، بينماالصحفي أو الكاتب يظل هكذا إلي نهاية العمر.
- وماذا عندك من أسباب أخري؟
> المنصب فقد بريقه، وأصبح من يشغله محاصرا مرة بالدواعي الأمنية، ومرة بالاتهامات و..
جاء دور صديقي الطبيب في المقاطعة:
- بعيدا عن وصف »‬السابق» وحكاية الحصار، أذكر لي تبريرا أكثر اقتناعا.
> في كل من رأيتهم قامات عالية في المهنة، لم أر بينهم من شغل باله بالاستوزار، خذ مثلا الاستاذ أحمد بهاء الدين، والاستاذ إحسان عبدالقدوس.. و....
- مضطر لمقاطعتك دون اعتذار، ولماذا لم تشر إلي الاستاذ هيكل؟ انه تقلد الوزارة في أواخر عهد عبدالناصر، لماذا تغاضيت عن هذا النموذج؟
> الحقيقة ان الاستاذ هيكل اعتذر مرارا عن الوزارة، حتي فاجأه عبدالناصر بالتكليف، والمعروف أن هيكل غضب من الزعيم، واعتبر المسألة في المحصلة الاخيرة مجرد تكليف مؤقت مرتبط بطبيعة المرحلة، وعلي أي حال انتهي كل شيء برحيل عبدالناصر.
- لكن اسمح لي: أين جيلكم من هذه القامات؟
> بالطبع لامجال للمقارنة، ليس بيننا وبينهم كجيلين، وانما واصدقك القول بين العصرين بكل ما تعنيه الكلمة، أرجو أن تريحك اجابتي.
- بالعكس، لقد اثرت مخاوف وشجونا بلاسقف.
> انت حر..!
.. ورحلت قبل أن أري وعدها
الأحد:
- أستاذ علاء
>  نعم.. أنا هو
- وأنا مها عبدالفتاح
كانت - رحمها الله - تحدثني باكثر مما تستمع، ولا أنكر أن كلماتها اطربتني كثيراً، فقد كان في كل جملة ما يشي بمتابعة دقيقة لكتاب اليوم، ولن انسب لها مديحاً وهي في ذمة الله، لكنها اشادت بعبارات اخجلتني،  إنها احدي أبرع صحفيات »‬أخبار اليوم»، وكان أن وعدتني بكتابة رحبة في يومياتها القادمة ــ التي لن تكتبها ابدا- عن التجربة كما أطلت عليها.
طال الانتظار، وقرأت الاعتذار تلو الاعتذار.
قلت لعله سفر مفاجئ، واعترف أن حيائي منعني من السؤال، فقد تفسره علي انه استعجال لوعدها، وانتحلت لنفسي حججاً واعذاراً و...و... وكان الرحيل المفاجئ، فاذا بخبر الوفاة يؤكد للمرة المليون أن الموت سيظل أبداً الحقيقة الوحيدة في هذه الحياة!
............ ............ ............
رحلت الاستاذة مها، لكنها تركت تراثاً ثرياً من كتابة رفيعة المستوي، ولاشك أنها تعبت وسهرت وعملت علي تطوير أدواتها بكل همة، واسمح لنفسي- حتي تتعلم اجيال بعدها- أن انسب لها اعترافا بأنها كانت عندما تعود لبداياتها في الكتابة لاتملك سوي الابتسام، لأنها تشعر في احيان كثيرة أنها لاتكتب باللغة العربية، لكنها صممت علي أن ترتقي بأدواتها المهنية، وأن تكون صاحبة »‬ستايل» في الكتابة، وقد كانت كما سعت وأرادت.
قالت لي في مكالمتها الاخيرة:
- حتي الآن مازلت اقرأ وادرس واتعلم واتابع.
قلت لها:
- لهذا حزت مكانتك الرفيعة يااستاذة.
رحم الله مها عبدالفتاح، وجعل في تلاميذها عوضاً لـ »‬أخبار اليوم».
الفضيلة الغائبة!
الاثنين :
اقصد الاستماع..
أن تستطيع ان تمنح قريباً أو صديقاً، ليس اذنك فقط، وانما عقلك، ووجدانك، مشاعرك، تعاطفك إن لزم الأمر..
اشعر في احيان كثيرة ان الاستماع للآخر أصبح فضيلة غائبة، أو عملة نادرة.
ألتقي ببعض الاصدقاء، ممن فرقت بيننا الأيام، فيكون أول ما يشكو منه أن أحداً لم يعد يسمعه، وإن اعطاه اذنا، فإن الكلمات سرعان ما تخرج من الاذن الأخري!
احدهم اعترف لي:
- تصور لقد أصبحت أتردد علي طبيب نفسي، إنه »‬مستمع بالأجر»، بعد أن فقدت امكانية أن يسمعني من احبهم ويحبونني.
الاعتراف كان صادماً لي، لكنه للأسف أكد ملاحظتي، اننا في زمن بات من الصعب أن تجد من يصغي إليك، وإن منحك دقائق معدودات فسرعان ما يبدي تبرمه، ويستعد لانتحال الاعذار ليغادرك!
غير أن هناك من يكسرون القاعدة بحثاً عن مادة خصبة للنميمة يشبعون بها غريزة منحرفة، لم يستطيعوا تهذيبها، ناهيك عن الاقلاع عنها، هؤلاء يسمعون،ويشهرون اذانهم كأجهزة رصد فائقة الحساسية، فإذا ما فرغ ضحيتهم من شكواه، أو بث جانبا من همومه، فإذا هي متاحة، ومباحة للجميع!
لاعجب -اذن- لوصادفك من يتكلم مع نفسه، أو ينفجر كبتاً، أو لايحتمل الكتم المستمر كمكنون ذاته، فينطوي، ويبتعد، تنظر إليه فتجده شارداً، متوحداً مع نفسه بعد أن فقد الثقة في جميع من حوله، لأنه ببساطة لم يجد من بينهم من يستمع اليه!
زمان.. وآه من تلك الكلمة -كنت تجد من يستمع إليك، ويخلص لك النصيحة، ويتفاعل مع كل حرف تتلفظ به، بل ومع خلجات ملامحك، حتي الكلمات التي لاتنطق بها، كان للاستاذية معني مختلف، وللصداقة حقوق غير قابلة للخرق، وفي الحالتين كان الاستاذ يستمع، والصديق ينصت، والنفس ترتاح.
ربما كان اكثر المستفيدين من غياب فضيلة الاستماع للآخر، الاطباء النفسيين، رغم أن بعضهم يظهر علي الشاشات داعياً للائتناس بحبيب او صديق يصغي لما تقول، إلا أن »‬مني عينهم» اصابة من يستطيع الانصات بالصمم!

عدد المشاهدات 314

الكلمات المتعلقة :

تعليقات القرّاء