رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير: ياسر رزق
يوميات الأخبار

باسم الغاضب.. لماذا هو غاضب هكذا ؟!

فيض الخاطر


حمدي رزق

  حمدي رزق
2/14/2017 5:30:06 PM

» لماذا يفقد هذا الشاب بريقه هكذا سريعاً، لماذا لم يعد مرحباً به من الجماهير، لماذا خسرهم وهم من يصنعون النجوم ؟!.»‬
لم يجمع الأهلاوية والزملكاوية علي حب لاعب سوي المهذب الخلوق »‬ حازم إمام » ، وهو زملكاوي أبا عن جد لسابع جد، وعلي النقيض لم يجمعا إلا علي رفض ما يصدر عن المتهور الغاضب »‬ باسم مرسي »‬ وهو زملكاوي قلباً وروحاً، وكان مؤهلاً لمثل هذا الحب من القبيلتين الحمراء والبيضاء.
»‬باسم» رأس حربة واعد، والمؤهل حقيقة لقيادة المنتخب في تصفيات كأس العالم، وخسرناه في نهائيات كأس الأمم الإفريقية، ولكنه لاعب عجيب وغريب، كمن يتاجر في الخسارة، خسر جهاز المنتخب بغتة، وخسر زملاءه في المنتخب بتجاهل إنجازهم الإفريقي، وخسر جمهور الأهلي قبلا بسلسلة من الممارسات الكيدية، وخسر جمهور الزمالك تالياً وكان نجمهم المفضل ومحط آمالهم.
يقينا و» الكورتجية »‬ أعلم، باسم هو الأجدر بموقع الكبير »‬ حسام حسن »‬ في المنتخب، نفس الروح، والإخلاص، والغيرة، والرغبة العارمة في التهديف، باسم قلب هجوم هجّام شرس قوي عنيف، يرهب المدافعين، ويسجل من أنصاف وأرباع الفرص، ولكن باسم يضيع الفرصة السانحة بغرابة!
ما الذي استولي عليه فحوّله، باسم يتميز غضباً، لا أعرف لماذا هو غاضب هكذا، ويكاد ينفجر في وجوهنا، يحتاج عاجلا إلي وقفة مع النفس، مراجعة شاملة للفترة القصيرة الماضية التي خرج فيها من تشكيلة المنتخب!!.
إجمالاً، باسم يحتاج إلي »‬كبير» يجلس إليه ويفهمه خطورة ما يصدر عنه، ولربما يحتاج إلي جلسات مع طبيب الفريق ليهدئ من روعه، لماذا يفقد هذا الشاب بريقه هكذا سريعاً، لماذا لم يعد مرحباً به من قطاعات واسعة من الجماهير، لماذا خسرهم وهم من يصنعون النجوم ويرفعونهم إلي السماء؟..
لست كروياً، أو بالاصح »‬ كورتجياً »‬، ولكن حالة كابتن باسم مرسي تستأهل التوقف، نادراً ما تنجب الملاعب هذه النوعية من اللاعبين الهدافين بالفطرة، الجوعي دائماً وأبداً إلي تسجيل الأهداف، الذين يرون الحياة مرمي للتسجيل، ولا نملك حقيقة رفاهية خسارة هذا النجم وأمامنا معترك إفريقي هائل وصولاً لكاس العالم، يحتاج إلي كل موهبة مصرية، وتحديداً في مركز رأس الحربة بعد خسارة الهداف المجتهد »‬ مروان محسن »‬، وباسم مؤهل تماماً لشغله بجدارة.
أهلاويتي لا تمنعني من تمني عودة باسم متصالحاً مع نفسه ومع جمهوره ومع المنتخب، وهذا يتطلب أولاً أن يعي أنه يخطئ كثيراً، وخير الخطائين التوابون، وأمام باسم فرصة هائلة، لو تحلي بالصمت ولعب الكرة فقط وامتنع عن إثارة المشاكل واحترام الحكام والمنافسين، واستمتع بتسجيل الأهداف، واقتصد في العصبية والنرفزة، وقاتل بشرف علي كل كرة دون تعمد إيذاء.
تخيل يا باسم، حلم اللعب في نهائيات كأس العالم، يسمونه كروياً الخلود بعينه، والطريق إلي هذا الشرف يمر بالمنتخب، والمنتخب بعافية ويمر بفترة عصيبة بعد إصابة رءوس الحربة المعتمدين من كوبر، والفرصة سانحة، استهدي بالله يا باسم، وركز في الملعب، واحفظ لسانك، وبطل تصريحات، وكف عن المشادات خارج وداخل الملعب، واحترم الجماهير، الكرة تعطي المخلصين، وتلفظ المتكبرين.

عدد المشاهدات 583

الكلمات المتعلقة :

تعليقات القرّاء