رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق || رئيس التحرير : خالد ميرى
حکايات من مصر

«الطابون».. صحة وعافية لأهل سيناء

متعتهم بلا حدود مع تناول خبزهم وطعامهم علي طريقة الأجداد


• »الطابون« في المنازل البدوية لصناعة الخبز والطبخ والشواء الباذنجان والبطاطا الحلوة وتحميص حبوب القهوة

  صالح العلاقمي
2/16/2017 7:38:57 PM

 أهل سيناء تعودوا علي صناعة خبزهم في المنزل، خاصة المقيمين في المناطق الصحراوية، سواء باستخدام الأفران ويجدون متعة كبيرة في تناول طعامهم بنفس طريقة أجدادهم التي تحقق لهم الصحة والعافية رغم بساطة مكونات الطعام، ويستعمل الفرن أو كما يسمونه »الطابون»‬ من الداخل لصناعة الخبز والطبخ والشواء الباذنجان والبطاطا الحلوة وتحميص حبوب القهوة، ويتم في خارجه تجهيز و»تجمير'' الفحم ثم نقله إلي كانون التدفئة، أو لصنع القهوة والشاي في البيت.
أم سلامة ربة بيت من الشيخ زويد لم تجد أفضل من إعادة بناء فرن الجدات من الطين الأحمر، فهو يفي بالغرض إذا ما تعثر وجود الغاز أو انقطعت الكهرباء، ولا تخجل الفتاة سمر ابنة الجامعات من قيامها بصناعة الخبز في المنزل، وتقول: ''طعام ومذاق خبز الفرن لا يقارن، كما أنه غير مكلف ماديا، ورغم احتراق الأصابع ورائحة الدخان، فإن الجلوس أمامه من الطقوس الأصيلة التي يجب ألا ننساها''، وتؤكد ذلك أم محمد السيدة الستينية بقولها: »‬كان الشرط الأساسي في أيامنا لاختيار العروس'' أن تجيد الخبز علي الفرن، ويجب أن يظل الأمر هكذا ويجب أن نحافظ علي تقاليدنا».
وتعرف سيدات العريش جيدا كيف يتم بناء الفرن،وتري مريم سلامه من منطقة أبو صقل أن صناعته من الطوب اللبن أو الطين وهي أفضل كثيرا لأنها تعطي مذاقا خاصا، وتشير إلي أن هناك سيدات يتخذن من صناعة الخبز والفطائر في المنزل كمهنة تحقق دخلا للاسرة لزيدة دخلها ويوجد فئات عديدي تقبل علي الشراء والحجز لديهن خاصة الموظفات ورجال الاعمال أو عند الإعداد لوليمة كبيرة.
وكما يؤكد سليمان العياط الباحث في شئون التراث السيناوي، فالفرن من مفردات التراث السيناوي واحد الأنشطة الحياتية في المنزل السيناوي قديما، رغم انقراضها بشكل ملحوظ في الوقت الحالي، مشيرا إلي أنه يسمي أيضا ''بيت الخبز'' أو ''بيت العيش''.

عدد المشاهدات 239

الكلمات المتعلقة :

تعليقات القرّاء