رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق || رئيس التحرير : خالد ميرى
حوارات

في حوار للأخبار

العتيبة: الاندماج بين المؤسسات الإعلامية هو الحل لمواجهة الأزمات الاقتصادية


محمد العتيبة رئيس تحرير صحيفة " ذا ناشيونال " الإماراتية:

  حوار : د. رضوي عبد اللطيف
3/20/2017 1:20:33 PM

• نمتلك صحافة أجنبية ولكن أمامنا طريق طويل للمنافسة العالمية.
• لم أرى اهتماما عالميا بكل ما يحدث في منطقتنا العربية كما أراه اليوم.
• 
• تحدي القراءة وصل لكل مدارس الإمارات ومبادرة ركوب الدراجات حققت 100 مليون مشاركة.


 لوفر أبو ظبي ،  عبقري في الفضاء، تلك هي بعض من الأبواب اليومية غير التقليدية التي تقدمها صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية التي تصدر يوميا  باللغة الانجليزية وتعد نموذجا متطورا لما يجب أن تكون عليه الصحافة العربية . 
وفي الوقت الذي نواجه فيه مخاطر اندثار الصحافة المطبوعة واختلاف اهتمامات القارئ الذي أصبح يختار وسيلة تناسب اهتماماته وظروفه،  قدم محمد العتيبة رئيس تحرير صحيفة "ذا ناشونال" تجربة ناجحة في كيفية إعادة تقديم الدور الذي  تلعبه الصحافة في المجتمع عندما أسس علاقة شراكة بينه وبين القارئ  ليحصل في النهاية على مجتمع واعي في عدة قضايا.
 في السطور التالية أحكي قصة نجاح تستحق أن يتابعها كل صحفي وكل شاب، و"ذا ناشيونال" تستحق أن تكون نموذجا لما يجب أن تكون عليه صحافتنا العربية اليوم في طريقها لتطوير المحتوى ليواكب  الطفرة الإعلامية في حاضرنا  إلى جانب استحداث لغة جديدة  للمستقبل القريب مع الحفاظ على  هويتنا وتراثنا وقيمنا وثقافتنا  حتى لو كانت تقدم بلغات أجنبية.
• في بداية حديثنا، بعض الصحف العربية والشركات الوطنية للإعلام أصدرت منذ سنوات صحفا ومواقعا إلكترونية باللغة الإنجليزية تستهدف جمهور الداخل والخارج، فما تقييمك لهذه التجربة ؟ وهل أصبحنا كعرب نمتلك وسائل إعلامية قوية للتأثير على الرأي العام العالمي بما يخدم قضايانا العربية ؟ وما الذي ينقصنا لتحقيق ذلك؟


هناك عدة أسباب تدفع الصحف العربية ووسائل الإعلام  للتوسع في خدمات النشر ومنها إصدار صحف باللغة الإنجليزية بجانب اللغة العربية وربما تقديم نشرات بلغات أخرى. من أهم هذه الأسباب  أولا: أن الوصل للقراء يكون أكبر لأن اللغة الإنجليزية هي لغة تواصل عالمية لذا من الطبيعي أن تكون هي لغة كثير من الشعوب حول العالم للتواصل. 
ثانيا: أن وسائل الإعلام  المحلية  ستؤدي عملها بشكل أفضل بكتابة قصصها وأخبارها  بدلا من الاعتماد على وكالات الأخبار الأجنبية التي تكتب بطريقتها ورؤيتها للأحداث من منظورها، وإذا قامت صحفنا بهذ الدور بشكل جيد فهذا يعني أن وسائل الإعلام العربية دخلت مرحلة المنافسة  لأنهم أصبحوا مطالبين بنشر الأخبار والتقارير مع فهم أكبر لواقعنا وثقافتنا وبيئتنا العربية .
ثالثا: أنها تتيح الفرصة للتوسع في حصتها في السوق حيث توفر للقارئ المحلي قراءة سلسة وتواصل باللغة الإنجليزية. وعلى الرغم من تحقيق الكثير من التقدم في السنوات القليلة الماضية، لازال عدد قليل جدا من الصحف الإقليمية قادرا على الوصول لمستوى تنافسي عالمي مقارنة بالصحافة الأجنبية. 
وهذا يتطلب بجانب معرفة مبادئ الصحافة إجادة لغة أجنبية إلى جانب اللغة الأم وكما قلت سابقا  نحن في حاجة إلى أن نسأل أنفسنا هل نعرف الإمكانيات الكاملة لوسائل إعلامنا التقليدية كي تقدم محتوى لجمهورها المحلي؟ أعتقد أنه لازال هناك الكثير لم نفعله بعد. الجزئية  التي يمكن أن تقدم طفرة فورية هي المجال الرقمي الذي يقدم منصة توزيع عريضة لنشر الأخبار. وكما في الصحيفة يجب أن تناقش  شركات الإعلام المكاسب التجارية من العالم الرقمي. وهناك كثير من الطرق لتوسيع نطاق التوزيع تشمل عمل شراكات مع وكالات إخبارية أخرى. وهذا ما نفعله في" ذا ناشيونال" ويوجد مؤشر على أن هناك رغبة من قبل القراء الأجانب للحصول على الأخبار الإقليمية. ومن خلال تجربتي  أنا لم أجد هناك اهتماما بمنطقتنا العربية في العالم كما يحدث الآن . لذا من المهم اليوم أن نعيد النظر في النهج الذي نتبعه في نقل الأخبار، والعمل بجد على معالجة التحديات التي تعوق النمو والاستثمار في الوسائل والمهارات اللازمة لاستغلال كامل قدراتنا مع استمرار الحوار.




• في رأيك ..كيف أختلف أداء وسائل الإعلام عما كان عليه في الماضي وكيف أختلف الدور الذي كانت تؤديه الصحافة عما كانت عليه قبل سنوات قليلة ؟ 
تقع على عاتق وسائل الإعلام مهمة يومية  هي التفكير في  كيفية  توصيل الأخبار ؟ وما الأخبار التي يجب أن تصل للجمهور ؟ وما هي الوسائل الأفضل  لأداء هذه المهمة ؟ فالإبقاء على علاقة صحية مع جمهورك هو شيء في صميم العمل الصحفي. وما نسميه منصات للأخبار تجعل من السهل على الناس  تبادل الأخبار والمعلومات التي تساعدهم في معرفة  بيئتهم . فهي تسمح للناس على اختلاف مستوياتها  للتعبير عن الأفكار والآراء, وتقدم لهم معلومات وبيانات تساعدهم على اتخاذ قرارات أفضل في حياتهم وأعمالهم. وفي بعض الأحيان يتم عرض أكثر القصص تأثيرا على شكل صور, فرب صورة خير من ألف كلمة. ونحن الصحفيين مجرد رواة للقصص. وبينما نمضي في طريقنا اليومي للعثور على أحدث قصة  لا نكون على يقين ما إذا كانت قصتنا قد أحدثت التأثير الكافي على الجمهور رغم سهولة قياس حجم المشاركات عبر المنصات الرقمية. ولكننا في تحدي دائم ونسعى باستمرار لأن يعود القارئ لصحيفتنا وكي نحقق هذه الغاية ونعزز العلاقة بيننا وبين الجمهور  نحتاج إلى قليل من الابتكار. لذا أصبحنا نشرك الجمهور في القصص التي نختارها وأصبحوا شركاء لوسائل الإعلام في معالجة القضايا التي تهمهم. 
مبادرات ناجحة
• تمتلك صحيفة ذا ناشيونال سجلا حافلا بالمبادرات الناجحة ومن أهمها  تحدي القراءة الذي استطاع الوصول لكل مدارس الإمارات  وساعد الأطفال في تعلم القراءة فكيف نجحت الصحيفة في أن تكون أداة فاعلة في خدمة المجتمع؟
منذ توليت مسئولية رئاسة التحرير في صحيفة "ذا ناشيونال " وبعيدا عن النهج التقليدي للصحافة وجدت أن إشراك المجتمع المحلي من خلال المبادرات والحملات سيحقق مكاسب أكبر، منها بناء المجتمع وسيصبح الصحفيين لديهم  فهم أفضل للجمهور والعكس صحيح سيفهم الجمهور الصحافة ، كما أن بناء شراكات مع الأفراد والكيانات سيعود بالنفع على المجتمع ككل، ولتحقيق هذه المهمة كان علينا أن نفهم أولا: الموضوعات التي تهم الجمهور مثل الصحة والتعليم ومحو الأمية والعمل والاقتصاد وكيفية إدارة مواردهم المالية والرياضة وغيرها ، ثانيا :الوصول لأفضل قنوات الاتصال والتواصل معهم وهذا ما تحققه وسائل التواصل الاجتماعي مثل تويتر والفيسبوك والإنستجرام. ثالثا: وضع خطة للتحرير لتنفيذ مبادرة وتشمل مراحل قبل وبعد وأثناء التنفيذ. رابعا: دعوة الشركاء المعنيين من القطاعيين العام والخاص وكذلك الأفراد المؤثرين وقادة الفكر وإتاحة الفرصة لهم ليكونوا أصحاب تلك المبادرات مما يجعل الجميع يشعرون بالانتماء للمجتمع.
ومن أمثلة المبادرات التي تبنتها الصحيفة  مبادرة " الطريق إلى السلامة" والتي تهدف لزيادة الوعي حول السلامة على الطريق و أهمية احترام وجود المشاة والسيارات. كما نظمنا حملات من أجل الحفاظ على البيئة والحد من إنبعاثات الكربون الضارة وترشيد استهلاك الماء والكهرباء.
وفي مجال التعليم عقدنا شراكة مع "سكوليستك"  واحدة من أكبر دور النشر لكتب الأطفال في العالم لتقديم 40 ألف كتاب عام 2016 للمدارس في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة وأطلقنا على المبادرة "تحدي الإمارات تقرأ" بدأت المبادرة بتغريدة على تويتر قبل عام شاهدتها سكولستيك وقررت تبني المبادرة لتتحول لواحدة من أكبر مبادرات محو الأمية في الإمارات خلال عام 2016. كما أطلقنا مسابقة  STEM وهاشتاج  "عبقري في فضاء الإمارات" بالشراكة مع شركة بوينج ووكالة فضاء الإمارات وهي مسابقة للمدارس يقوم الفريق الفائز فيها بالحصول على فرصة إرسال تجربته العلمية على متن صاروخ فضائي لمحطة الفضاء الدولية.
وفي مجال الصحة أطلقنا عدة حملات للتوعية بمخاطر السمنة والسكري وصحة المرأة كما يوجد لدينا مبادرة  سنوية للتشجيع على ركوب الدرجات للذهاب للعمل واستطعنا جذب 200 أجنبي من جنسيات مختلفة يعيشون في دولة الإمارات والذين نزلوا للشوارع  راكبين الدراجات. وهذه المبادرات جذبت القطاعين العام والخاص فالمبادرة الأخيرة جذبت وسائل الإعلام ودائرة النقل والبلدية والشرطة ومحلات الدراجات التي شاركت بالدراجات والعتاد وقدمت الهدايا واتيحت مناقشة قضايا تطوير البنية التحتية وسلامة الطريق وكيفية تنمية ثقافة ركوب الدرجات الوليدة من أجل مجتمع صحي صديق للبيئة.  ووصل التفاعل على هذه المبادرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لأكثر من 100 مليون نشاط بين تعليقات ومشاركات ومشاركة للصور عبر الفيس بوك وتويتر والإنستجرام. تعددت أدوار  جريدتنا  وتوثقت علاقتنا  مع الجمهور ولم نعد نؤدي دورا تقليديا مثل كل الصحف  بل أصبحنا عضوا فاعلا حقيقيا في المجتمع.
• كرئيس تحرير لمطبوعة عربية تصدر باللغة الإنجليزية،  ما الصعوبات التي تواجهك خاصة وأنتم تقدمون مادة دسمة متنوعة المحتوى للقارئ كل يوم ؟
التحديات التي نواجهها تشبه التحديات التي تواجهها أغلب الصحف ومنصات الأخبار , فهناك تحديات تحريرية وهناك تحديات تتعلق بالسوق والإعلانات وتحديات تتعلق بالتكنولوجيا وهناك تحديات خاصة بالموارد البشرية.لدينا أيضا قيود في الميزانية وهذا يتطلب من المديرين أن يبتكروا حلولا للحفاظ على العمل والتميز في نفس الوقت. وعلينا أن نجيب على هذه الأسئلة ما الذي نقدمه ولا يقدمه الآخرون؟ وكيف نضيف قيمة لعملنا الصحفي؟ وكيف يمكننا ثقل تجارب جمهورنا من القراء؟
الإجابات على هذه الأسئلة والحلول نتوصل لها عبر التقييم الحقيقي للوضع الحالي والنقاش الجاد  في جميع أجزاء المؤسسة والذي يحدث نقلة نوعية في عقولنا نترجمها من خلال إدارة الكوادر والموارد، لتنفيذ الأفكار.
الشراكات هي الحل
• تواجه الصحافة الورقية في كثير من الدول على مستوى العالم خطر التوقف نظرا لارتفاع أسعار الورق وارتفاع تكلفة الإنتاج ، ومع انتشار الصحف الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت منصات إعلامية هامة تستهوى كثير من الشباب..فكيف ترى مستقبل الصحافة المطبوعة وأنت تدير إحدى إصداراتها؟ وكيف يمكنها الصمود في مواجهة هذا التطور المتسارع في التكنولوجيا ووسائل الاتصال؟
شركات الإعلام تندمج الآن للاستمرار في عملها، الميزانية تنخفض، وهو واقع يفرض علينا إعادة النظر في جدوى منصات الأخبار الحالية والتقليدية والتفكير في منصات  جديدة. وهل مصادر الدخل قادرة على تغطية التكاليف أو بعض منها؟ وهل يمكننا خفض التكاليف دون الإضرار بسلامة الصحيفة؟ وإذا كانت الصحف الرقمية و وسائل التواصل الإجتماعي الجديدة  هي الوسائل الفاعلة هذه الأيام، هل هي ناجحة في السوق من الناحية المالية أيضا ؟ عالم الأخبار في العالم يمر باضطرابات هائلة في إطار  سعيه لإصلاح نفسه والتعايش مع تحديات اليوم. ولكن بما أننا من نصدر القرارات،  يجب أن نبقى أوفياء  لمسؤوليتنا تجاه قرائنا الأعزاء. ونحن بحاجة إلى أن نسأل أنفسنا إذا كنا نفهمهم  بشكل جيد، وكوننا صحيفة جيدة هل  نجعل  " البلد تتحدث لنفسها ". ومستقبل الصحافة المطبوعة  يحدده سلوك القراء و تغيير طريقتهم لتصفح الأخبار عبر التكنولوجيا والهواتف الذكية . والأهم من مسألة المنصة التي تمتلكها لطرح الأخبار هو الاعتراف بأن هذا المحتوى ليس هو الأفضل. لذا  لا بد لنا ان نطور المحتوى اليومي كي يتناسب مع التطور الذي يمر به القراء. والأمر متروك لنا للتكيف مع هذه التحديات وتحويلها إلى فرص. التهديد الوحيد هو عدم قدرتنا على التكيف مع هذه التغييرات.
• تمتلك الإمارات أسطولا إعلاميا هائلا واستطاعت خلال سنوات قليلة أن تنشئ كثير من المطبوعات والفضائيات تماشيا مع النهضة التي شهدتها في مجالات أخرى..فكيف نجحت تلك المنظومة الإعلامية وساعدت الإمارات في تحولها لنموذج الدولة الذكية الذي أصبحت عليه الآن؟
حرص المسئولون عن قطاع الإعلام في الإمارات العربية المتحدة  على  تغيير سياساته منذ وقت مبكر  تماشيا مع التطورات  في قطاعات الإعلام والاتصالات إلى جانب  وجود  قطاع مالي مستقر مع إيماننا باحترام حرية الصحافة.  وقامت الكثير من وكالات الأنباء وشبكات الأخبار الإقليمية والدولية بفتح مكاتب ومقار في دولة الإمارات العربية المتحدة والذين استفادوا من هذه البنية التحتية المعاصرة. ومؤخرا، كلما أصبحت البلاد تمتلك صوتا مسموعا  للقضايا الإقليمية أصبح قطاع الإعلام يعكس  هذا التقدم.
• في ظل أزماتنا العربية الكثيرة وانتشار الحروب التي أفرزت بدورها أزمات إنسانية كثيرة ..كيف تقدمون وجهة النظر العربية للقارئ الأجنبي ؟ وهل تعتمد كرئيس تحرير على الكتاب العرب أم الأجانب في كتابة المقالات ومواد الرأي؟ 




 بصفتي رئيسا لتحرير صحيفة باللغة الإنجليزية  أدعو كل من الكتاب المحليين والأجانب الذين  لديهم فهم للاختلافات  وواقعنا المحلي وما يوجد من  حساسيات ومحاذير  وراء كل خبر للتعليق عليه.  ولم تكن منطقتنا قط عرضه لهذا الاهتمام المتزايد لكل ما تمر به من أحداث وكذلك هي معرضة لإساءة الفهم في كثير من الأحيان . خاصة مع ظهور التكنولوجيا الرقمية ووسائل الإعلام الاجتماعي غير المنظمة، ويحتاج  الكتاب والصحفيين أن تكون  لديهم  خلفية تاريخية جيدة عن المنطقة وقادرين على الكتابة بطريقة موضوعية  وبناءة وناضجة.
• أمضيت قرابة العشر سنوات في السلك الدبلوماسي ولك تجربة ناجحة وثرية في مجال السينما والتأليف والإخراج وحصلت على عدة جوائز وصنفت ضمن صناع السينما الإماراتية كأحد التجارب الشبابية الواعدة..حدثنا عن هذه التجربة؟ وما القواسم المشتركة بين العمل  في الخارجية والسينما والصحافة؟
هناك رابط  مشترك بين  كل هذه المجالات هو التواصل. فنحن كائنات اجتماعية بطبيعتها يتحدثون، يتشاركون القصص, يتفاوضون, يصلون لتسوية وشراكة,  ويتبادلون الآراء,  ويشرحون الأفكار ,وأحيانا نشعر بالقوة عندما نفعل ذلك.  وكلما توصلنا لفهم بعضنا البعض أكثر نتعلم من بعضنا البعض ونقوم بكثير من العمل الجماعي وهذا في رأيي أهم بكثير من العزف المنفرد. لذلك سواء تم ذلك من خلال الصحف، أو في التلفزيون أو السينما أو في الأمم المتحدة، أو بهدوء خلف الأبواب المغلقة، فنحن نفعل ما نجيد فعله وهو  التواصل.
تجارب جديدة
• الغرب يؤمنون كثيرا بفكرة تغيير المسار المهني في مرحلة ما وأنت طبقت هذا الأمر اكثر من مرة فهل تجدها تجربة مفيدة ؟ وبماذا تنصح الشباب الذي يجد صعوبة في الحصول على فرصة عمل معتمدا على مؤهله الدراسي فقط؟
لا يوجد إجابة واحدة على هذا السؤال. فنحن نعيش في منطقة يتنامى فيها الخوف على تغيير المسار المهني ونراه دليلا على عدم الاستقرار. كذلك فإن تغيير المهنة شيء غير قابل للتحقق طوال الوقت لذلك نؤمن بأن التشبث بوظيفة واحدة حتى التقاعد شيء آمن وقابل للتوقع. في الغرب , لوحظ أنه خلال سن العشرينيات قام عدد من الشباب بتغيير وظائفهم وأنهم يستقرون في وظيفتهم  عند وصولهم للثلاثينات ولكن على مدار سنوات العمل يتم التعلم واكتساب المهارات التي يمكن الاستفادة بها في كل الوظائف حتى لو قرروا تغيير مهنتهم. في سنغافورة مثلا وفي سن صغير يتم تخطيط المستقبل للشباب. مع توضيح أنهم يعيشون  في بلد  يتمتع بموارد محدودة ربما لا تستطيع البلد أن تسمح لمواطنيها أن يأخذوا  مسارات مختلفة في إطار  سعيها جاهدة لتضمن لهم حياة منتجة ومثمرة. وأنه لا يوجد حل ليناسب الجميع.
نحن نخوض تجارب مختلفة، وتظهر  لنا صعوبات كثيرة في الطريق  ونأخذ القرار المناسب. ونصيحة لكل الشباب خلال سنوات الدراسة الجامعية عليكم بالتدريب في الشركات لاكتساب الخبرة وتجربة إمكانياتكم وهذا يساعد في التعرف على أنفسكم وقدراتكم بشكل أفضل وبناء علاقات مع أشخاص آخرين يمتلكون الخبرة وربما يصبحون رؤسائكم في العمل بعد التخرج.وللمدارس الثانوية والجامعات دور مهم في عمل تدريب مهني يساعد الشباب على العمل وإعدادهم لعالم المحترفين. ولا يجب أن نخاف من الانتقال لوظائف جديدة والمرور بتجارب جديدة إذا كانت هذه الخطوة ستجعلنا نتقدم.




• في النهاية ما نصيحتك للشباب باعتبارك نموذجا ناجحا لشاب عربي أصبح اليوم قائدا من صناع الرأي وأستطاع أن يحقق نجاحات كثيرة في وقت قصير ؟
النجاح ليس النهاية بقدر ما هو نجاح مبني على  محاولات فاشلة وأخطاء كثيرة . فحياتنا هي عمل دائم ومن خلالها من المهم الحفاظ على  الثقة بالنفس والتركيز على تطوير المهارات لأن كل يوم جديد تأتي معه الدروس التي نتعلم منها . ولا تضيع وقتك أبدا فيما يمكن أن يشغلك  ويجعلك تركز على تفاهات تجري من حولك لأنها قطعا لن  تضيف  لك شيئا جديدا. تعلم من تجارب الأشخاص الناجحين الذين يحدثون فرقا وتعلم من أخطاءهم  وارتكب أخطاءا كي تتعلم. وفي النهاية لا يجب أن تكون رحلتك مثالية، فالحياة ليست كذلك.

















عدد المشاهدات 1019

الكلمات المتعلقة :

الإمارات العتيبة الصحف العربية

تعليقات القرّاء