رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق || رئيس التحرير : خالد ميرى
تحقيقات

د. شريف أمين مدير عام مستشفيات قصر العيني: موازنة الدولة تكفي 50% من متطلباتنا فقط .. والمشروع السعودي للتطوير اختفي


• د. شريف أمين

  
2/14/2017 9:31:51 AM

بعد جولتنا بمستشفي قصر العيني  حملناشكاوي المواطنين ومارصدناه من سلبيات الي  مدير عام مستشفيات قصر العيني بجامعة القاهرة الدكتور شريف أمين.. وإلي نص الحوار:

•  في البداية نود ان نعرف كم مريضا يخدمه المستشفي كل عام ؟
ـــ نستقبل سنوياً نحو 2 مليون مريض أي 17% من نسبة المصريين، ويسبب هذا تكدساً كبيراً من المرضي وذويهم خاصة بقسم الطوارئ والذي يستقبل وحده  نصف مليون مريض كل عام، إلا ان مستشفي قصر العيني به أكبر عدد أسرة علي مستوي مستشفيات مصر فلدينا 5200 سرير.
• اذا كان عدد الأسرة كبيرا، فلم المرضي يتلقون العلاج علي الأرض؟
ـــ اعترف بأن هذه ظاهرة موجودة بالمستشفي والسبب الرئيسي هو عدم إتباع المرضي للتدرج الطبيعي في تلقي العلاج، فمن المفترض ان الخدمة الطبية تكون علي ثلاثة مستويات تبدأ بالأول وهي المراكز والعيادات، والثاني المستشفيات العامة، والأخير هي المستشفيات التخصصية والتي تغطي المستشفيات الجامعية 70% من الخدمة بها، إلا ان الضغط  كله يقع عليها، فلا يتجه المريض لمراكز المستوي الاول والثاني بل يتجه إلينا مباشرة، ونحن  لا نستطيع رفض أي مريض، فنجد تكدسا كبيراً ولانستطيع توفير أسرة لكافة المرضي فيقبل المريض ان يتعالج علي الأرض بدلاً من مغادرة المستشفي.
• ولم لا يتم زيادة عدد الأسرة بالمستشفي لعلاجهم ؟
ـــ جغرافيا هذا أمر مستحيل فلا نستطيع زيادة أي سرير جديد، كما انه ليس لدينا طاقم تمريضي كاف لخدمة عنابر جديدة، فلدينا عجز نحو 1200 ممرضة مما يؤثر علي كافة الأقسام وأدي إلي إغلاق نحو ثلث غرف العناية بالمستشفي بالرغم من تكدس مرضي العناية.
• رصدنا شكاوي من أهالي المرضي بسوء المعاملة وعدم توفير أماكن للإنتظار أو المبيت فما ردكم؟
ـــ للأسف لا نستطيع ان نقنن وضع غير قانوني، فمن المفترض ألا يبيت أهالي المريض بالمستشفي، كما أن تواجده داخل المستشفي لابد ان يقتصر علي ساعات الزيارة إلا ان عددا كبيرا من الأهالي يمكث في المستشفي لأيام  وتقبل المبيت والإنتظار علي الأرض وتبادر بالشكوي والمطالبة بحقوقها قبل ان تعرف ما عليها من واجبات.
• وماذا عن انتشار الباعة الجائلين داخل المستشفي وعدم التصدي لهم ؟
ـــ هذة ازمة قديمة جدا فيدخل عادة الباعة للمستشفي وقت الزيارة كزائرين ومعهم متعلقاتهم في شنط بشكل طبيعي، ويبدأون التجول وبيع منتجاتهم بين الأهالي، لكننا لا نستطيع السيطرة بشكل كبير عليهم فهم يتغيرون دائماً، ومن نستطيع ضبطه نصادر ما معه ونرسله خارجاً، أما عن التصدي لهم فأمن المستشفي الداخلي ليس له حقوق قانونية في ضبط أو تحرير محضرله.
• ما وضع المستشفي حاليا في ظل أزمة الأدوية التي تمر بها البلاد ؟
ـــ لدينا الآن مخزون يكفي لحوالي 3 شهور فقط في المتوسط إلا أنه بالطبع بدأ في التآكل مما ينذر بأزمة علينا الإستعداد لها.
• رصدنا شكوي كبيرة من المرضي من شراء مستلزمات واجراء تحاليل وأشعة خارج المستشفي فلم ذلك ؟
ـــ زيادة أعداد المرضي والتكدس داخل المستشفي يضطرنا أحيانا إلي ان نطلب من المريض شراء بعض المستلزمات الإستهلاكية من الخارج، إلا أن كافة الأشعة والتحاليل متوفرة بالمستشفي واذا شكي المرضي من إجرائها  بالخارج فهذا ناتج عن توجيه متعمد  من قبل بعض العاملين لإجراء هذه التحاليل في منطقة بعينها خارجاً نتيجة لمصلحة سابقة معها.
• لاحظنا تهالكا كبيرا بعنابر وملحقات المستشفي فأين عمليات التطوير؟
ـــ التطوير يحتاج إلي أموال طائلة لإتمامه، وللأسف موازنة الدولة تغطي فقط 50% من إحتياجاتنا، لذا فإن التطوير الكيفي أمر صعب إلي حد ما، لكننا نعتمد علي مصادر أخري للتمويل مثل جمعية اصدقاء القصر العيني، وجمعية أصدقاء ابو الريش، ولجنة الزكاة، ومستشفي الطوارئ  وبالطبع التبرعات وجمعيات المجتمع المدني، لذا فإن الإحتياجات العاجلة للمستشفي نعتمد فيها علي التبرعات لإتمامها مثل ما حدث عند إنشاء »وحدة 4»‬ وهي اكبر وحدة للسكتة الدماغية بالعالم والتي تكلفت 16 مليون جنيه، تم تمويلها من 3 جهات.
•  سمعنا عن مشروع تطوير سعودي للمستشفي ؟
ـــ بالفعل تم الإعلان عن تطوير مستشفي المنيل الجامعي من قبل مشروع سعودي إلا أنه منذ الإعلان عنه لم نسمع عنه شيئا بعد ذلك، وكان من المفترض ان تقوم السعودية بتحمل 4% من تكاليف الإنشاءات و100% من تكاليف كل من التجهيزات والفرش الطبي ومشاريع الطاقة من طاقة شمسية ووحدة معالجة المخلفات.ولكن لم يحدث شئ حتي اليوم.
• يشكو المستشفي من قائمة انتظار طويلة فما سبيلكم لتقليلها ؟
ـــ نحن بحاجة لوقوف كافة الجهات بجانبنا لزيادة عدد الاجهزة وإصلاح البنية التحتية، مما سيترتب عليه مباشرة تسريع الخدمة الطبية وبالتالي التقليل من دورة السرير الواحد،  ومنها تنخفض قوائم الانتظار والتي نعاني منها بشكل كبير في  جراحات قلب اطفال، وزراعة الكلي وزراعة القرنية. 


عدد المشاهدات 548

الكلمات المتعلقة :

تعليقات القرّاء