بتأنٍ

5/21/2017 8:44:20 PM  
 14 

ما حدث في السعودية علي مدار اليومين الماضيين "عُرس سياسي" بامتياز مع مرتبة الشرف الأولي "عربياً"..فقد اختار الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب الرياض لتكون أول وجهة خارجية له يتحدث منها لجميع دول العالم وخاصة دول منطقة الشرق الأوسط، وعقد ثلاث قمم "ثنائية، وخليجية أمريكية، وإسلامية عربية أمريكية" تحت عنوان "العزم يجمعنا"، إلي جانب عقد عدة لقاءات مع قادة الدول العربية والإسلامية أبرزها لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي بُحث خلاله أبرز محطات التعاون المصري الأمريكي في عدة مجالات.
ماحدث علي أراضي الرياض يحمل رسائل كثيرة في عدة اتجاهات، أبرزها عودة مصطلح "نحن العرب" الذي تم طمسه في تعاملات العرب مع القوي الدولية العظمي خلال فترة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وإعادة إحياء العلاقات العربية الأمريكية من جديد، بالإضافة إلي عزم القيادة الأمريكية الجديدة بكل جدية علي محاربة الإرهاب الذي استوطن ربوع تلك المنطقة.
اتفقنا أو اختلفنا مع الولايات المتحدة، تظل هي القوة العظمي الأكبر في الحياة التي نعيشها، والتقرب منها إيجابي لأبعد الحدود، والبعد عنها الآن ليس فضيلة..ولكن يجب أن ندرك أيضاً أن ترامب لن يتقرب من العالم العربي إلا بمقابل، فهو رجل أعمال بالأساس، ولن يعطي بدون أن يأخذ، ومن هنا جاءت الصفقات العسكرية والاستثمارية ذات الـ 400 مليار دولار بين السعودية وواشنطن، وكانت باكورة زيارة ترامب للرياض، وأعتقد أنه بدونها، لما غازل دونالد العالم العربي كما شاهد الجميع خلال كلمته العلنية في القمة العربية الإسلامية الأمريكية أمام أكثر من 50 قائداً عربياً وإسلامياً.. تلك الصفقات مرشحة للزيادة من دول الخليج الأخري وهذا ما ظهر جلياً في حديث ترامب الثنائي مع أمير قطر علي هامش الزيارة، وبالتأكيد أخذ ترامب وعوداً خليجية باتفاقيات أخري سيتم توقيعها خلال الأيام القادمة بـ 600 مليار أخري، لتكتمل "التريليون" المنشودة! 


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار