أضواء وظلال

خالد جبر
5/18/2017 10:54:26 PM  
 46 

أستاذ حمام.. نحن الزغاليل

حرب جديدة يشنها الرئيس عبد الفتاح السيسي.. حرب ضد الإرهاب.. وضد الفساد.. وضد تحالفات الشر.. وضد البيروقراطية.. والآن الحرب ضد مغتصبي أرض مصر.. أرض الشعب قبل أن تكون أرض الدولة.
حرب شرسة.. المغتصب فيها قوي ومسلح وقد يكون صاحب نفوذ وسلطة.. ولديه تاريخ وواقع حتي لو كان مزورا وملفقا.. ولكن الدولة هي الأقوي.. وهي بأمر الشعب، صاحبة الحق وحامية حقوق الشعب.. ولن يستطيع أحد أن ينتصر علي الدولة.. طالما هي تنتصر للحق ولا تضعف أمام الباطل مهما كانت المغريات.
الأستاذ حمام.. ابن قرية المراشدة بمحافظة قنا.. فجر قنبلة أمام الرئيس الذي زار المحافظة لافتتاح عدد من المشروعات في الصعيد.. القنبلة كانت في وجه الحكومة الحالية وكل الحكومات السابقة.. كل المحافظين والإدارات المحلية لأكثر من ثلاثين سنة أو أكثر.. وكان سكوت كل تلك الأجهزة هو علامة الرضا.. وفهم الناس أن الدولة شريكة في تلك المهزلة.. وأن كل مغتصب له ألف ظهر.. ولا يمكن أن يضرب علي بطنه.. أو أي مكان آخر.
لكن رد الرئيس كان حازما وحاسما.. وهو ما أكده مرة أخري في حواره مع الزملاء الأساتذة رؤساء تحرير الصحف الثلاث الكبري. قال الرئيس : »القضية فيما طرحه (الحاج حمام) هي غياب العدالة، وغياب الدولة، وربما غياب القانون.. والمسألة ليس عمرها ثلاثين عاما فقط، فهناك ثقافة تشكلت عقب حرب 1967 بأن الدولة قد غابت، لأنها انشغلت بقضية أكبر هي استعادة الأرض لذا أهملت ما عداها من قضايا، فطرأت ظروف تشكلت معها ثقافة وضع اليد والاعتداء علي أراضي الدولة التي لم تستطع ايجاد التوازن»‬.
و أكد علي أن التعدي علي أرض الشعب وحقوق فقرائه هو تهديد لأمن مصر.. ومسئولية الدولة أن تنظم كيفية الحصول علي الأراضي وهي أراضي كل المصريين، عن طريق أحكام الدستور ومواد القانون. لم تسلم من التعديات أراضي الزراعة أو السياحة وأملاك الدولة، الجهة الوحيدة التي لم يتم التعدي علي الأراضي الموجودة في نطاق سلطتها هي القوات المسلحة. وقال: بعد أسبوعين، سوف أعقد مؤتمراً علنياً وموسعاً يجمع وزيري الدفاع والداخلية والمحافظين وقادة الجيوش والمناطق العسكرية ومديري الأمن وسيكون المؤتمر علي مرأي ومسمع من أبناء الشعب لكي يعلن كل منهم ماذا فعل لكي يعيد أراضي الدولة وحق الدولة.
وأوضح الرئيس أن أراضي العاصمة الجديدة علي سبيل المثال مساحتها 175 ألف فدان، أي أن قيمتها - لو افترضنا أن ثمن المتر ألف جنيه في المتوسط - تصل إلي نحو 750 مليار جنيه.. إذن لو كانت التعديات بحجم مساحة العاصمة الجديدة، فإن قيمتها هائلة.. نجد أن سعر فدان الأرض في المراشدة علي سبيل المثال قيمته تفوق 100 ألف جنيه.. كيف نسمح بهذه التعديات في دولة تعاني وعلي حساب شعب يئن.. ووجه رسالة إلي الإعلام للاشتراك في هذه الحرب لاستعادة حقوق الدولة والشعب، كما أدعو إلي مشاركة نماذج من شباب المحافظات في اللجان ليروا بأنفسهم أولا حجم التعدي، ثم حجم التصدي للمشكلة.
وإلي الشعب وجه الرسالة الأهم: إنكم تطالبونني بأن أجابه وأن أتصدي وأحافظ علي هيبة الدولة.. لذا لابد أن تقف الدولة كلها علي أظافرها لاستعادة حق شعبها. كيف نترك 10 آلاف أو 20 ألف متعد أو حتي 50 ألفا ليقفوا أمام الدولة ويأخذوا مقدرات 90 مليون مصري.. ماذا سيقول أبناؤنا وأحفادنا بعد 20 سنة ليكتشفوا حجم الإساءة التي لحقت بهم لو تهاونا في حق الشعب وحقهم في أراضي الدولة؟!.. سيقولون: لم يكن هناك أحد عنده مروءة يتصدي لمن يمنح نفسه وأولاده ظلما أرض الدولة ويتركنا دون حقوق.. إن المصريين أمانة في رقبة الجميع ومستقبل الأطفال أمانة في رقبتي.
وأقول بكل وضوح إن قانون الطوارئ سيطبق بكل حسم وبدون تردد إذا لزم الأمر في مجابهة التعديات علي أرض الدولة لأنها قضية أمن قومي وأي أحد سيرفع السلاح في وجه الشرطة أو الجيش سيواجه بالقوة وليتحمل نتيجة أفعاله.
وفقك الله ونصرك في تلك الحرب الشرسة.. وشكرا للأستاذ حمام الذي حول الدولة من زغاليل إلي صقور.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار