رحيق الحياة

5/18/2017 10:52:47 PM  
 12 

لا تجعل شمالك تري يمينك وأنت تقدم عطية لفقير أو محتاج، ليس مهما حجم أو وزن أو قيمة تلك العطية، فما ليس له قيمة بالنسبة لك سيكون له قيمة عظمي للمحتاج، افتح دولاب ملابسك، راجع ما به من ملابس لم تعد ترتديها، اذهب بها لدور الأيتام والملاجئ ودار المسنين والعجزة، فهناك ستري الابتسامة الصافية والعيون الممتنة بالشكر والتقدير، هناك سيشرح الله صدرك وستشعر بسعادة لم تشعر بها من قبل، وستخرج من هناك وأنت تشكر ربك الذي أنار بصيرتك وأضاء قلبك بالخير والمحبة.
ما لم يعد يرتديه أبناؤك، هناك من هو في أشد الحاجة إليه، تبرع بكتب وكراريس أولادك بعد انتهاء الدراسة للمساجد والكنائس فهم أدري بمن هو في حاجة إليها، لعلك تكون سببا في سعادة أسرة حرمت من استكمال تعليم أبنائهم لضيق ذات اليد، لعلك تكون سببا في تعلم طفل بدلا من أن يكون قنبلة موقوتة محملة بالجهل والفقر والمرض، ابحث في بيتك عما لا تحتاجه من أدوية واذهب بها إلي المراكز الصحية بالمساجد والكنائس، لعلك تنقذ مرضي اعجزهم ضيق اليد، لعلك تنقذ طفلا لا يجد اهله الدواء، يتألم بين ايدهم وهم في حالة عجز، لا تترك طعاما يبيت في بيتك لن تأكله وتلقي به في القمامة، اجمعه وغلفه وصنفه وانزل به إلي الشارع ستجد عشرات الفقراء الذين ينبشون في صناديق القمامة بحثا عن لقمة تسد جوعهم وجوع أولادهم، انظر في عيونهم وأنت تقدم لهم يد الرحمة لتري كم أنت محظوظ عندما تفعل الخير، واشكر ربك الذي أضاء قلبك بالمحبة التي كنت ستحرم نفسك منها، لا تركل كلبا أو تقس علي حيوان، قدم له الماء والطعام وستري ما يبديه نحوك من وفاء لن تجده فيمن لا يعرف الوفاء، ضع في شرفة منزلك اناء من الماء لتروي عطش الطيور اللاهثة.
عندما تفعل كل ذلك ثق أن الله قد سكن في قلبك، ومن سكن الله في قلبه أحس بالأمن والأمان.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار