سور الأزبكية..«وقع»!

11/15/2016 7:57:57 PM  
 99 
  

ملجأ «القراءة» يعاني من الأسعار وقلة الزوار والمكاتب الإلكترونية

يمرض »الكتاب»‬ لكنه لا يموت.يقل عواده لكن صفحاته لا تخلو من الزائرين..يتأثر بارتفاع تكلفته وسعره الذي لا يطيقه الكثيرون ويفضلون الوصول إليه عبر المكتبات الإلكترونية يقلبون صفحاتها بأصابعهم علي شاشة أجهزة الكمبيوتر أو بحركة الماوس ويختارون منها الكتاب الذي يريدونه،ولكنه يظل أبدا موجودا ومتاحا رغم زيادة أسعار العيشة والمعيشة،ومن أبرز الأماكن التي يعيش فيها ويحيا  »‬سور الأزبكية»،حيث يذهب إليه محبوه والمؤمنون به من اجل شراء شراء النسخ القديمة بجنيهات قليلة وعندما ذهبنا إلي »‬السور» وجدناه يكاد يقع حيث يعاني من قلة زائريه والمتعاملين فيه ولم يعد كما كان منذ عقود يشغي ويزهو بقيمة وقامة مرتاديه أو أسماء الكتب التي تعرض  فيه.
البداية كانت من أعلي محطة مترو الأنفاق في خط العتبة حيث يوجد سور الأزبكية، الذي تعرض فيه المكتبات الكتب الحديثة والقديمة،الأمهات والمراجع منها أو دون ذلك،واجتمعت كل هذه المكتبات علي حقيقة واحدة وهي ندرة روادها،ولكن التطور التكنولوجي والشبكات الالكترونية ومعهما ارتفاع أسعار الدولار وارتفاع خامات الورق وأحبار الطباعة،جعل هذه المكتبات تعاني من عمليات »‬التصحر البيعي» داخل السور! ويلخص لنا الحال عم علي الرجل الخمسيني الذي اكتست ملامحه بعشق الكتب واكتظت مكتبته بجميع أنواع الكتب من فن لعلوم لتاريخ لروايات وعشق الكتب وعشقها لعقود طويلة،ويوضح أن الشبكات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي أثرت بشكل كبير علي عمليات البيع والشراء للكتب وتعاني اغلب المكتبات حاليا من ندرة الزبائن إلي جانب زيادة أسعار الكتب،ويشير إلي أن الأسعار ارتفعت بنسبة 10%.وعلي بعد خطوات يقف عماد عشري صاحب مكتبة وبجواره احد أصدقائه في انتظار زبون لا يأتي إلا نادرا، ويقول لنا عشري إن اغلب زبائنه من طلاب الجامعات الذين يأتون لشراء الكتب لعمل الأبحاث المكلفة بها،إلي جانب »‬هواة القراء» ويوضح أن اغلب الكتب التي يبيعها من الروايات،وهي أيضا لزوم أوراق التحليل الفني والنقدي التي يطلبها أساتذتهم، وينفي عشري أن يكون جمهور القراء قد انخفض ويقول:» هواة القراءة في ازدياد،ولكن نتيجة زيادة الأسعار وارتفاع أسعار الدولار التي أدت إلي ارتفاع أسعار الخامات والورق وأحبار الطباعة اتجه معظمهم إلي الاقتصاد وتوفير مدخراتهم للمنزل بدلا من شراء الكتب متبعين المثل الشعبي »‬اللي يعوزه البيت يحرم علي الجامع»،ويوضح أن الكثير منهم يتجه لشراء الكتب المستعملة والتي ينقص سعرها عن سعر الكتاب الأصلي بقدر 15 جنيها،كما يقوم بعضهم ببيعه بعد قراءته، وهكذا تدور الدائرة..وعن ابرز الكتب الأكثر رواجا يقول إن الجمهور يتجه لشراء كتب نجيب محفوظ ويوسف السباعي وإحسان عبد القدوس وفي المرتبة الثانية موسوعة مصر القديمة لسليم حسن، موضحا انه لابد أن نفرق بين الكتب المستعملة والقديمة فالمستعملة كتاب سبق قراءته وتمت إعادته أما القديمة وهي الكتب النادرة فأسعارها عالية.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار