رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق || رئيس التحرير : خالد ميرى
خارج القاهرة

السويس .. ملعب وكرة جرس ومشرفات أهم المطالب


• الطالب أحمد رمضان خلال الكتابة علي الآلة

  
5/18/2017 10:19:02 AM

داخل فصل لا يزيد عدد طلابه علي أصابع اليدين، بمدرسة النور للمكفوفين وضعاف البصر، في السويس، جلس التلاميذ يقرأون بأناملهم النقاط البارزة علي ورقة الأسئلة البيضاء، تتشكل أمامهم الحروف والكلمات، يمسكون بورقة بيضاء للاجابة يضعونها داخل المكتبة وبقلم برأس مدبب كالأبرة يضغطون فتتشكل نقاط الحروف وكلمات الإجابة مقلوبة، مع الحرص الشديد علي أن تتابع أناملهم سن القلم حتي لا يضيع السطر من تلك الأنامل الرقيقة..  تضم المدرسة 52 طالبا وطالبة، موزعين علي صفوف التعليم بالمراحل الابتدائية والاعدادية والثانوية العامة، بواقع فصل واحد لكل صف، أكبر فصل يضم 8 طلاب، وأقلهم يضم طالبا واحدا فقط، وملحق بالمدرسة، مبني لمبيت الطلاب الذين يشق علي أسرهم احضارهم كل يوم خاصة قاطني القطاع الريفي شمال المحافظة، وتوفر لهم المدرسة إقامة كاملة بالإعاشة والتغذية بدون أي نفقات. ويقول صبري عطا الله، مدير المدرسة، نبدي اهتماما خاصا بالطلاب المكفوفين ورعاية الموهوبين منهم، فسجل التميز والموهبة مليء بالنماذج مثل فاروق محمد الذي حصد المركز الثالث علي مستوي الجمهورية في حفظ القرآن، والطالبات دينا ناصر واسراء مصطفي، وكوثر يسري في العزف علي الجيتار والاورج، لكن حالت الامتحانات بيننا وبين لقائهم بالمدرسة.
 داخل غرفة النشاط بالمدرسة قدم الأطفال المكفوفون عدة اعمال، لن تصدق ان من قام بها لا يكاد يري يديه، لكن حاسة اللمس ودقة السمع لديهم عوضهم الله بها عن فقد البصر، إلا أن اللعبة الأولي والأخيرة الأكثر ترويحا علي نفوسهم هم هي "كرة الجرس" والتي تمزقت بمرور الزمن، ولا تستطيع إدارة المدرسة شراء أخري جديدة بسعر 1800 جنيه، فضلا عن عدم وجود ملعب لها.
ويقول الطالب غريب ضياء الدين بالصف الثاني الاعدادي، إنه وزملاءه يخرجون في رفقه المشرفين للمشاركة في مسابقات كرة الجرس، بالقاهرة، واكتشف أن أغلب اقرانه في المحافظات المجاورة يجيدون اللعبة، لان مدارسهم تضم ملعبا خاصا بها، وقال إن لعب كرة الجرس تعادل متعه لعب كرة القدم لدي المبصرين علي حد قوله.. أما مريم حسين الطالبة بالمرحلة الإعدادية، المقيمة بالقسم الداخلي فتشتكي من عدم توافر مشرفة ثابتة لها ولزميلاتها، وطلبت من الإدارة التعليمية توفير مشرفات يقمن بالمدرسة معهن حتي لا يشعرن بالعجز والاحتياج الي من يساعدهن.. ويقول أحمد رمضان بالصف الثاني الثانوي، ان الطالب الكفيف يتدرب مع التحاقه بالصف الأول الابتدائي علي الكتابة بطريقة برايل، وذلك عبر وسيلتين الاولي »المكتبة»‬ وهي عبارة عن لوح بلاستيكي رقيق مقسم إلي مربعات مفرغة من الداخل، ومتصلة بجزء آخر وتوضع بينهما الورقة، ويكتب عليها الطالب مستخدما قلما له سن مدبب.. والثانية فهي الكتابة بالآلة التي تصنع نفس النقاط البارزة علي الورق. ويضيف محمد ان المكتبة أفضل له وللكثير من زملائه فهي تعلمه الصبر، والدقة وقوة الملاحظة.
• حسام صالح

عدد المشاهدات 126

الكلمات المتعلقة :

تعليقات القرّاء