رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق || رئيس التحرير : خالد ميرى
متابعات

2٫8 مليار جنيه إجمالي المضبوطات .. وإحباط محاولات 12 ألف فرد خلال هجرة غير شرعية

حرس الحدود يدمر 67 نفقاً مع غزة في عام


دوريات علي مدار الساعة لإحكام السيطرة الأمنية على حدود مصر

  بهاء المهدي
1/11/2017 7:53:00 PM

نجحت قوات حرس الحدود خلال عام في القضاء علي عدد من البؤر والعناصر الإرهابية خلال تنفيذ مهام تأمين الحدود بالتعاون مع الأفرع الرئيسية والتشكيلات التعبوية.
حيث تم تدمير 67 نفقاً وبيارة، وضبط 1738 قطعة سلاح مختلفة الأنواع و 12849 طلقة مختلفة الأعيرة، و 380 كيلو متفجرات قيمتها التقديرية بحوالي 29 مليوناً و 743 الف جنيه.
كما تمكنت من ضبط 118 طناً من مخدر البانجو الجاف و 17 طناً من حشيش المخدر بقيمة مليار و800 مليون جنيه.. فضلاً عن ضبط 32 مليون قرص مخدر، و413 كيلو هيروين وكوكايين وأفيون، والقضاء علي 175 فدان زراعات نباتات مخدرة »بانجو وخشخاش»‬.
كما قامت بإحباط محاولات 12 ألفاً و192 فرداً من جنسيات مختلفة خلال قيامهم بالهجرة غير الشرعية، بعدد قضايا وصل إلي 434 قضية تسلل وهجرة غير شرعية وضبط بضائع غير خالصة الرسوم الجمركية ومواد بترولية مدعمة بقيمة 954 مليوناً و39 ألف جنيه.. و32 قطعة أثرية لا تقدر بثمن وضبط 88 جهازاً للتنقيب عن الذهب بحوزة 197 فرداً بقيمة 3 ملايين و750 ألف جنيه.
وفي مجال ضبط العملات تم ضبط ما قيمته 14 مليونا و765 ألفاً من عملات مختلفة مصري ودولار أمريكي وجنيه إسترليني وريال سعودي ودينار ليبي وجنيه سوداني. لتصل إجمالي قيمة جميع المضبوطات 2 مليار و800 مليون جنيه تقريباً.

»‬الأخبار» تقضي 72 ساعة مع حراس الحدود الغربية
مطاردة حية لضبط المهربين في بحر الرمال المتحركة
الضباط والجنود: حماية البلاد أمانة في أعناقنا..
ونكافح تهريب الأسلحة والسلع والهجرة غير الشرعية
»‬قصاصو الأثر» يكشفون
أسرار السيارات
من عجلاتها


بينما نمارس حياتنا بشكل طبيعي، نذهب للعمل، ونتحرك بمنتهي الطمأنينة في الشوارع، يبدو الأمر مختلفا علي بُعد مئات الكيلو مترات، هناك يوجد رجال ساهرون لا يعرفون طعماً للنوم، ينتشرون علي كافة حدود الدولة لتأمينها ضد أي اعتداء يتمثل في عمليات تهريب بضائع أو أسلحة أو هجرة غير شرعية.
وعندما نخلد إلي النوم، لننال قسطاً من الراحة بعد يوم عمل طويل، يبدأ أبطال حرس الحدود عملهم، يحملون السلاح في ظلام الليل، يقفون علي حدود مصر، لردع كل من تسول له نفسه الدخول إليها بصورة غير شرعية أو تخريب وتدنيس أرضها.
رغم البرد القارص الذي يضرب مصر هذا الشتاء، تجد هؤلاء الابطال في حالة تأهب واستعداد علي مدار الساعة، انهم عيون مصر الساهرة التي تحمي حدودها علي كافة الاتجاهات الاستراتيجية في البر والبحر، سواء علي الجانب الغربي أو الشمال الشرقي أو الجنوبي.
نقاط تمركز
قامت »‬الأخبار» برحلة عايشت خلالها عناصر قوات حرس الحدود في إحدي نقاط التمركز علي الحدود الغربية للبلاد، مشاهد كثيرة يسهل سردها، لكن يصعب نقل الروح المعنوية العالية لأبطال مصر المنتشرين في الصحراء رغم قسوة الطبيعة التي يعملون بها.. الرحلة التي لم تمتد لأكثر من 72 ساعة يصعب فيها وصف الواقع الذي يعيشه الرجال علي مدار اليوم طوال فترة خدماتهم.
أبطال يقدمون أرواحهم لحماية الأرض وصون العرض، بدأ اليوم الأول لمعايشتنا معهم من الثانية عشرة ظهراً وحتي السادسة مساءً، قمنا بزيارة إحدي الكتائب، الواقعة في المنطقة الغربية العسكرية، يتفرع منها عدد من النقاط والتمركزات المنتشرة علي طول الحدود الدولية، ويؤكد قيادات السلاح أن أبناء حرس الحدود مثل الجبال، يسيطرون علي مناطقهم، وقادرون علي اتخاذ القرار في ثانية واحدة، للحفاظ علي أرواحهم ومن ورائهم أرواح الآلاف.
داخل الكتيبة شاهدنا عرضًا لاصطفاف المعدات التي تستخدمها قوات حرس الحدود لحماية الدولة وحدودها الممتدة، وتشمل أجهزة رصد ورؤية ليلية ورادارات ومركبات، إضافة لسيارات ضخمة مجهزة بوسائل معيشية وإدارية ولوجستية علي أعلي مستوي، تصاحب قلوب الرجل وعزائمهم في مأمورياتهم الطويلة، التي قد تستمر أيامًا.
أبطال علي الحدود
خلال اليوم الأول التقت »‬الأخبار» ببعض الجنود الأبطال بإحدي الكتائب الرئيسية داخل المنطقة الغربية، حيث أكد ملازم أول مقاتل »‬عبد الحميد م.»، أن مهمتهم تأمين الحدود بالبلاد وحماية الشعب ومكافحة أعمال التهريب والتسلل ومواجهة اعمال تهريب السلاح، إلي جانب فرض سيطرة الدولة علي مناطقها الحدودية.
ويوضح عريف مقاتل »‬محمد ق.» أنه يقوم بتدريب زملائه المستجدين علي المهام العسكرية لجندي حرس الحدود والدور الأساسي الذي ينفذه بدون رقيب.. ويتم تكليف بعض أفراد القوات بمهمة مراقبة أحد القطاعات وإذا تم اكتشاف أي ظروف غير طبيعية يتم الابلاغ فورا عنها.
قصاص الأثر
من جانبه أوضح العريف مقاتل »‬يوسف م.» أحد حكمدارية رفع الأثر، أن عملهم في الجبل فقط، حيث ترتكز النقاط والسرايا، ويقوم برفع أي أثر يوجد في الصحراء والجبال، حيث كشف أنه يمكنه رفع أثر عجلات العربات وتحديد نوع العربة وحمولتها وذلك من خلال علامات توجد أسفل العجلات ويحدد حمولتها من عمق الحفرة التي تتركها عجلاتها، كما أنه يستطيع تحديد الدواب وحمولتها ويقول: »‬إذا كانت الدابة تسير بحركة ضيقة تكون عليها حمل كبير وإذا كانت الخطوة سريعة تكون الاحمال قليلة».
وأشار إلي أنه يمكنه تحديد نوع الحمولة من أثر السيارة المستخدمة في عملية التهريب، ويوميا يتم رصد ورفع الاثر في المناطق المختلفة.
حياة المقاتل
وعن تفاصيل اليوم في حياة بطل حرس الحدود، يقول جندي مقاتل »‬عبد العزيز م.» أنه يستيقظ مع زملائه فجراً مع سماع نوبة الصحيان، ثم يتم التجمع في أرض الطابور لعمل تدريبات طابور اللياقة، بعدها يتوجهون لتناول وجبة الإفطار في صالة الطعام »‬الميز»، ويصطفون بعدها في أرض الطابور مرة أخري، لتوزيع المهام عليهم، حيث يقوم كل فرد بمهمة محددة يتم التدريب عليها باستمرار بشكل يومي.
ويضيف جندي مقاتل »‬محمد س» أنه يقوم بتدريب وتعليم المستجدين من أبطال قوات حرس الحدود علي أساسيات الأجهزة التي يستخدمها المقاتل لتنفيذ مهام التأمين علي الاتجاه الإستراتيجي الغربي، وكذلك تدريبهم عمليا من خلال تدريبات واقعية أثناء عمليات التفتيش والتأمين الدورية لشرح كيفية تنفيذ كافة المهام بمنتهي الدقة والسرعة سواء في تحديد موقع الهدف أو الوصول إليه والتعامل معه.
الفرد المقاتل هو الركيزة الأساسية والرئيسية في منظومة القوات المسلحة بشكل عام، وفي قوات حرس الحدود، لهذا لا تتوقف عملية تطوير قدرات الفرد المقاتل، سواء كانت تدريبية أو معيشية أو إدارية عند مستوي معين، فتوفير بيئة حياة كاملة، ملائمة للعمل ومحفزة معنويا ونفسيا، يعتبر هدفا رئيسيا لكل القيادات، كي تتم الاستفادة من الفرد المقاتل في تنفيذ المهمات الموكلة إليه.
وقد وضعت القيادة العامة للقوات المسلحة بعد ثورة 30 يونيو خطة من أجل القضاء علي ظاهرة التهريب علي مختلف الاتجاهات الاستراتيجية، حيث تم تطوير كافة الانظمة المساعدة في مراقبة أعمال التهريب وانضمت أحدث المعدات والأجهزة لتساعد قوات الأمن في هذه المهمة، وتضم أجهزة عالية التقنية رادارية وحرارية وأجهزة رؤية ليلية، وأجهزة GPS لتحديد الاتجاهات، ونظارات ميدان حديثة، وبوصلات منشورية، ويتم تدريب الجنود علي كافة الاجهزة كما تستخدم تلك الأجهزة الحديثة علي مختلف الاتجاهات الإستراتيجية.
ويؤكد نقيب مقاتل »‬محمد ع»، قائد سرية أن حماية حدود الوطن هي أمانة في أعناق رجال حرس الحدود، ويضيف أن كل أفراد قوات حرس الحدود من قيادات وضباط وصف وجنود يفدون بعضهم البعض في ميدان العمل ويتعاملون مع العدائيات المختلفة بروح واحدة ليس فيها كبير أو صغير.
الحدود الدولية
كيلو مترات قليلة تفصلنا عن خط الحدود الدولي مع ليبيا. في احدي النقاط كان لنا لقاء مع قوات حرس الحدود من واقع عملهم اليومي وعلي مدار الساعة، وعلي امتداد الصحاري الشاسعة، والرمال تحيطك من كل اتجاه، هناك قضينا اليوم الثاني.
استيقظنا قبل الفجر بقليل لنصل إلي النقطة في السادسة صباحاً، البرد القارس يضرب الجميع، درجة الحرارة تقترب من 6 درجات مئوية، نقف في حالة يرثي لها من شدة البرد.. ولكن رجال النقطة كان لهم وضع أخر، فعلي النقيض تماماً، تجد أحدهم يقوم بأعمال المراقبة من خلال برج المراقبة الموجود بالنقطة علي ارتفاع 8 أمتار، وآخر يقف في خدمته علي الحواجز الحديدية لتفتيش السيارات المارة، وثالث يقف مستعدا بسلاحه الآلي من أعلي موقع النقطة، في جاهزية تامة لرد أي اعتداء علي أرض مصر، دون أن يبدو انهم يأبهون بالبرد، العمل يسير وفق منظومة محكمة كل فرد يعرف دوره جيداً ويقوم به علي أكمل وجه.
سيارة كاملة للمعيشة، مجهزة من كل شيء، وتستخدم في حالة انتقال إحدي الدوريات إلي أي منطقة، طبقا للمعلومات الواردة في وجود مهربين، ويقول قائد النقطة، إن هناك ربطا متكاملا بين مجموعات العمل علي الحدود الدولية علي مدار 24 ساعة، وإذا تم رصد أي اختراق أو تحرك غير قانوني فإنه يتم إبلاغ جميع نقاط الربط للتنسيق واتخاذ اللازم.
وأوضح انه للوصول بالمجند إلي معدلات أداء قوية، يتم تدريبه جيداً علي البقاء داخل الصحراء لمدة أسابيع ليتحلي بالصبر والجلد. كل مقاتل يعتمد علي نفسه في كل شئ.. فالأفراد يقومون بطهي الطعام، ويعجنون الخبز ويقومون بخبزه في فرن مجهز بالنقطة، وتجهيز كل مستلزمات معيشتهم والحفاظ عليها، وسط روح معنوية عالية يصعب وصفها بكلمات.
ويؤكد قائد النقطة أن كل فرد في موقعه أثناء العمليات صاحب قرار، ويتخذ ما يلزم من إجراءات في أسرع وقت ممكن.
ويشير إلي استمرارية عملية الاتصالات بين النقط والدوريات المختلفة التي تقوم بتأمين الاتجاه الغربي مع ليبيا، مع التنسيق بشكل دوري بين جميع النقط والدوريات التي تغطي الحدود الغربية بالكامل وذلك باستخدام أحدث المعدات ووسائل الاتصال المتطورة التي تستخدمها أفضل قوات حرس الحدود علي مستوي العالم.
حملة مكبرة
خلال اليوم الثالث من زيارتنا وردت معلومات تفيد بوجود سيارتي دفع رباعي يستقلها عدد من المهربين، ليأتي الأمر الفوري بالتحرك، قامت الأخبار بمرافقة القوات في الحملة التي قامت بها، في معايشة حية لعملية تتبع ومطاردة المهربين والقبض عليهم. وكانت المعلومات وردت من قوات الاستطلاع الخاصة بإحدي نقاط المرور تفيد باختراق السيارتين للحدود الغربية إلي داخل البلاد، وعلي الفور تم تجهيز وحدة من قوات حرس الحدود، لتتحرك القوات اللازمة لضبط الهدف بعد تحديد مكانه بدقة.
وداخل بحر الرمال المتحركة كانت قوات حرس الحدود تتحرك بسرعة الريح لتصل إلي الهدف خلال محاولة اختراقه خط الحدود الدولي إلي داخل مصر، وبعد مطاردة لوقت ليس بالقليل، استسلم المهربون للقوات بعد إطلاق الجنود للطلقات التحذيرية.
وبتفتيش السيارتين أنها محملة بـ 80 كرتونة سجائر مسرطنة، وقامت »‬الأخبار» بلقاء مع أحد المهربين يدعي »‬موسي طاهر» 19 سنة أكد أنه يعمل سائقا.. مشيراً إلي أنه تسلم البضاعة من الجانب الليبي من خلال أحد السماسرة مقابل 60 ألف جنيه للعملية الواحدة.. وأضاف صافي مصطفي أحد المهربين، أنه يشارك في عمليات التهريب لأن عائدها المادي ضخم رغم المخاطرة.
تم التحفظ علي المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة مع المهربين الأربعة.

عدد المشاهدات 480

الكلمات المتعلقة :

تعليقات القرّاء