رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق || رئيس التحرير : خالد ميرى
حکايات من مصر

الأمطار تمسح الأحزان.. والأهالي يخزنون مياهها تحت الأرض وفوق الجبال

شلالات الخير تظهر في سيناء


مياه الأمطار في وسط سيناء تحولت إلى شلالات للخير والنماء

  صالح العلاقمي
1/11/2017 7:35:20 PM

رغم الحزن والأسي الذي فرض نفسه علي أهالي سيناء نتيجة الارهاب الأسود الذي يطل من حين لآخر ويريق علي أرضها الدماء الطاهرة، وجد الفرح طريقه إلي قلوب أبناء مركزي الحسنة ونخل بمنطقة وسط سيناء بعد أن هطلت الأمطار بكميات كبيرة، وتحرك الجميع من أجل الاستفادة من مياه الأمطار، سواء عند سقوطها وتحركها من المرتفعات العالية لتتحول إلي سيول لتخزين المياه، كما يتم تحويل مسار بعضها لري الزراعات، خاصة وأن المنطقة تتعرض إلي الجفاف بسبب قلة سقوط الأمطار لسنوات متتالية مضت.
وكما يقول محمد غانم من أبناء وسط سيناء، فالأهالي يسارعون هذه الأيام مع سقوط الأمطار إلي إقامة سدود ترابية لتخفيف حدة سريان المياه والعمل علي تخزينها في »هرابات أرضية»‬، وهي خزانات بسعات مختلفة ليعاد استخدامها في الشرب والاستخدامات المنزلية طوال العام، كما يتم ري الأرض بالمياه ثم تزرع ببذور البطيخ، أو أن تتحول في أغلب الأحوال إلي عشب ومراع طبيعية يعتمد عليها الأهالي كأعلاف لتغذية الماشية والماعز والأغنام.
ويوضح الشيخ محمد أبو عنقه من أبناء الحسنة بمنطقة وسط سيناء أن المواطنين قاموا بالاستفادة من مياه السيول التي تسقط علي المنطقة بكميات كبيرة، وذلك بتخزين المياه أيضا علي سفح الجبال، وهي تكفي لمدة عام وتعمل علي زيادة معدلات إنتاج الفدان من محصول القمح والشعير والذي يتم تخزينه أيضا في حفر برميلية أرضية ليكفي استخدام العام دون أن تتعرض إلي التلف او الخسارة.
ويصف الشيخ يوسف صالح سعد من أبناء الجفجافة مركز الحسنة سقوط الأمطار خلال الأيام الماضية بأنه نعمة كبيرة للمواطنين، حيث توجد آلاف من أشجار الزيتون والخوخ، خاصة في الشيخ زويد ورفح، تعتمد علي مياه الأمطار في الري ومعها تروي الأشجار وتزيد حجم الثمار وتزيد معها متوسط إنتاج الفدان بما يعود في النهاية بدخل مرتفع علي المزارعين.
يأتي ذلك في الوقت الذي قامت فيه هيئة تنمية الثروة السمكية بإلقاء كميات كبيرة من زريعة الأسماك في بحيرة سد الروافعة كما فعلت وقت حدوث سيول عام 2010، حيث ألقت كميات أخري جديدة بأنواع مختلفة مثل البوري والبلطي النيلي، والطريف أن فتح بوابات السد الروافعة في سيول 2010، أدي إلي انسياب كميات هائلة من المياه اجتاحت مجري وادي العريش وزاد منسوبها حتي فاضت المياه فوق ضفتي الوادي في مدينة العريش حيث كانت الأسماك تسبح فيها علي سطح الأرض.

عدد المشاهدات 1688

الكلمات المتعلقة :

تعليقات القرّاء