في مواجهة الأكاذيب

نبض السطور

9/12/2017 7:58:32 PM  
7100  
خـالد مـيري  

نبض السطور

علي مدي سنوات طويلة مضت: كان القرار السياسي المصري حبيس الدوائر المغلقة، يكتفي دائماً برد الفعل ويفتقد جرأة الإقدام والفعل، ومع خروج الملايين إلي الشوارع في ثورة 30 يونيو تغيرت المعادلة.. منذ وصول الرئيس عبدالفتاح السيسي إلي سدة الحكم أصبحت مصر تمتلك قرارها بيمينها.. تبادر وتفعل دون انتظار الآخرين، تمتلك ناصية قرارها السياسي ولا تقبل بضغوط ولا تنتظر موافقة أحد.. وجاءت مشاركة مصر الفعالة في قمة »بريكس»‬ برهاناً ساطعاً علي بزوغ هلال هذا العصر الجديد.
قبل القمة كشفت الصحافة العالمية أن السبب الرئيسي لخفض وإلغاء جزء من المعونة الأمريكية هو قوة وتميز العلاقات المصرية مع الصين وروسيا، نجحت أمريكا عام 2008 في دفع مصر لعدم الانضمام للبريكس، لكن الأمر تغير تماماً هذه المرة، مصر بادرت وفعلت ولم تلتفت لردود الأفعال، والرسالة واضحة، فالعلاقة الاستراتيجية القوية مع أمريكا والتي تتأكد مع عودة مناورات النجم الساطع بعد توقف ثماني سنوات، لا تعني ولن تعني عدم قدرة مصر علي الاحتفاظ بعلاقات استراتيجية قوية مع روسيا والصين والهند وأوروبا وعالمها العربي والأفريقي.
ما نجحت فيه مصر سياسياً واقتصادياً يجب أن ينعكس علي أداء كل المؤسسات في كافة المسارات.. صحيح ان رد الفعل كان قوياً بمجرد خروج التقرير المشبوه للمنظمة المشبوهة »‬هيومن رايتس» إلي النور.. تحركت كل المؤسسات المعنية بالأمر لتفضح الأكاذيب والرشاوي التي يتلقاها القائمون علي أمر هذه المنظمة، الخارجية ردت فوراً والمجلس القومي لحقوق الإنسان لم يتأخر، وتحركت الهيئة الوطنية للصحافة ونقابة الصحفيين والهيئة العامة للاستعلامات ومعهم البرلمان، تم فضح أهداف المنظمة الخبيثة علي الملأ والرشاوي التي تتلقاها من دويلة قطر وعلاقتها المشبوهة بجماعة الإخوان الإرهابية.
الحقائق عن المنظمة المشبوهة صادمة وتكشف أكاذيبها وتفضح أغراضها السياسية لخدمة أسيادها ومن يدفع أكثر، منظمة لا تعرف الديمقراطية ورئيسها مازال مخلدا في منصبه منذ 24 عاماً، لا أحد يراقب تمويلها منذ انشأتها المخابرات الأمريكية في السبعينيات، ميزانيتها السنوية تتجاوز 100 مليون دولار ولا أحد يعرف مصدرها إلا ما يتسرب كل فترة عن رشاوي من هنا ومن هناك.
ما حدث ايجابي جداً.. لكن الحقيقة أننا نحتاج لخطة عمل واضحة نبادر فيها بالفعل في التعامل مع هيومن رايتس واخواتها من المنظمات المشبوهة، هذا ملف لا يجب أن يغلق بعد فضح المسئولين عنها علناً.. فهم لن يتوقفوا عن بث السموم وقطر والإخوان سيظلون يغدقون عليهم بالأموال، كل الجهات التي شاركت في فضح الأكاذيب مطالبة بأن تجلس معا اليوم وليس غداً، رؤية مصر 2030 يجب أن تتضمن أجندة واضحة للتعامل مع مثل هذه المنظمات المشبوهة وأكاذيبها.
لن نعطيهم أكثر مما يستحقون من اهتمام، لكن الرؤية يجب ان تكون واضحة حتي نضمن أن ترتد سمومهم إلي صدورهم.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار