مأساة مسلمي بورما

فضفضة

9/7/2017 7:29:41 PM  
433  
علاء عبد الهادي  

فضفضة

يقف العالم بأسره، بمافيه للأسف العالم الإسلامي موقف المتفرج من الكارثة الانسانية التي يتعرض لها أبناء أقلية الروهينجا من المسلمين علي يد الاغلبية البوذية هناك.
تخيلت من البداية أن الأمر فيه مبالغة، وأن مايتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي إما مصطنعاً أو موجهة لأغراض..
صور بشعة لايستطيع انسان، ولاحتي حيوان أن يرضي بها قلبه أو ضميره.. صور وفيديوهات لفتيات، وحرق لمنازل وقري وتهجير جماعي لأناس كل جريمتهم انهم مسلمون.
الأمر بالتأكيد ليس كذباً وإلا لما أعلنت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين أمس عن فرار جماعي لـ 64 ألف مسلم من بورما إلي بنجلاديش، ماليزيا، واندونيسيا هرباً من اضطهاد الاغلبية البوذية.
أين ضمير العالم مما يحدث في ماينمار ؟ أين منظمة »هيومان رايتس ووتش »‬ التي تنتفض لحقوق الشواذ، وتتغافل دائما عن اصوات المعذبين الحقيقيين ؟
ألم يصل إلي مسامع رؤساء وزعماء العالم ما ذكرته الأمم المتحدة عندما أكدت في تقاريرها أن مسلمي الروهينجا يمثلون الأقلية الاكثر اضطهاداً في العالم.
كثيرون متخوفون من استغلال تجار الاسلام السياسي للاحداث، وراح بعضهم يفند حقيقة الصور التي يتم تداولها، وذهب بعضهم إلي أنها مفبركة وتخص دولا أخري، ولكن اذا كان ما يتم تداوله في السوشيال ميديا مفبركا فماذا عن تقارير مراسلي وكالات الانباء وماذا عن صور النزوح الجماعي للأطفال والشيوخ ؟
وهل معني ذلك ان يموت ضمير العالم، ونصاب في العالمين الإسلامي والعربي بالخرس تجاه هذه الجريمة الانسانية البشعة ؟
الصوت الرسمي في ماينمار ينفي بالطبع كل هذا، ويصف مايحدث بأنه مجرد حرب ضد متمردي الروهينجا الذين يهاجمون الشرطة ومؤسسات الدولة.
قبل ان نطالب المجتمع الدولي ان يعدل من موقفه المتراخي تجاه مايحدث، الأولي أن نبدأ بأنفسنا ونعلن كعرب ومسلمين موقفاً حاسماً تجاه هذه الجرائم التي ترتكب تحت سمع وبصر عالم لا يريد ان يري او يسمع.
فكلنا مسئولون أمام الله، وأمام ضمائرنا قبل أن نموت.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار