مصرية أنا

9/2/2017 8:36:36 PM  
292  
إيمان أنور  

عدت يا عيد فأهلا وسهلا بك.. عدت ببهائك وفرحتك وسرورك.. عدت بطقوسك وروحانياتك وعاداتك وتقاليدك..
أنتظر عيد الاضحي المبارك من العام للعام.. أتلهف للدعاء في يوم عرفة هذا اليوم الاستثنائي الذي ينزل فيه رب العباد من السماوات السبع إلي السماء الأولي ليقول هل من داعٍ فأستجيب له.. هذا اليوم الذي يجتمع فيه المسلمون في واد غير ذي زرع يلبون نداء الله سبحانه وتعالي في تضرع وخشوع لا فرق بين ابيض واسود او شاب وكهل او امرأة ورجل.. الكل سواسية.. يلبون نداء الله لبيك اللهم لبيك..
العيد بالنسبة لي فرحة.. ارتداء الملابس الجديدة مع اول بصيص ضوء وترديد والتكبير خلف الامام تمهيدا للصلاة.. والوقوف امام الجزار وهو يذبح الأضحية فتستعيد الذاكرة قصة سيدنا ابراهيم ونموذج مثالي لطاعة الوالدين من سيدنا اسماعيل.. ثم لمة الاسرة علي الافطار في وليمة غير تقليدية من أطباق اللحوم والكبد والكلاوي والقلوب والتي تأبي أمي - اطال الله في عمرها وأمده - الا ان تطهوها بيديها بطريقة مميزة لذيذة.. ثم في المساء يأتي لقاء الاقارب والأحباب والضحك والسمر واللهو واللعب.. هذا هو عيدنا.. أما العيد عند آخرون فهو مجرد تبادل كلمات قصيرة مقتضبة في رسالة علي الموبايل او صورة معايدة جافة علي الواتس آب.. ولا تفرق الملابس الجديدة لانها جديدة طوال العام.. لا طقوس ولاذبح وإنما صك أضحية.. لا افطار.. ياي اللحم الضاني طعمه وحش اوي.. لكن السيمون فوميه والجبن الكاممبير والكاڤيار والسوشي والساشيمي والكرواسون والدناش هم ابطال المائدة..
ناس وناس.. كل سنة وأنتم طيبون


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار