رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق || رئيس التحرير : خالد ميرى
مقالات

ورقة وقلم

الأولويات.. والقطارات.. ومكالمات ليل الجمعة

ياســـــــــر رزق

ما أيسر الإمساك بالقلم، أو النقر بالأصابع علي لوحة المفاتيح، أو النظر إلي كاميرات التليفزيون، لتكتب علي الورق، أو علي مواقع التواصل الاجتماعي أو تتحدث عبر شاشات التليفزيون.. تنتقد وتهاجم علي غير معلومات، وترتب أولويات علي غير معرفة أو دراية، وتوجه اتهامات علي غير تحقق أو تحقيق.
من ذلك ما اطلعت عليه في أعقاب حادث قطاري الاسكندرية علي »‬فيس بوك» و »‬تويتر»، وعلي مواقع إخبارية علي الفضاء الالكتروني، وماشاهدته علي شاشات فضائيات في ليل الجمعة.
أعرف ان المصاب أليم، والأرواح غالية، والدماء عزيزة، وأدري أن الحزن يصرف العقل، والغضب يُذهب البصيرة، وأدرك أن للحادث أسباباً أخري غير الأقدار،  لايخرج منها الإهمال.
لكن مجمل ماقيل أو كتب يمكن وصفه بأنه إفتاء بغير علم أو تصيد في غير مصايد!
- كثيرون من حسني النية ولديهم عذر الجهل بالمعلومات قالوا: لماذا ننفق علي المدن الجديدة، ولاننفق علي إصلاح السكك الحديدية؟.. أليس انقاذ أرواح الناس أجدي وأولي من تعمير الصحراء،.. لماذا لانعيد ترتيب  أولوياتنا، فنوجه كل مالدينا من استثمارات لإعادة تأهيل هذا المرفق، ثم نركز بعده علي مشروع آخر، وهكذا؟
- والبعض من سيئي الطوية قالوا وهم يعرفون يقيناً، باطل ما يكتبون: »‬هذا النظام لا يهتم بالبشر.. إنه ينفق المليارات علي إنشاء عاصمة جديدة، وعلي بناء محطة نووية، وعلي شراء حاملات طائرات وغواصات، ولم يوجه مليماً لإصلاح حال السكك الحديدية التي يركبها الفقراء، وكل ما صرفه من أموال عليها كانت لطلاء المحطات!
ووصل الإفك بهؤلاء إلي القول: »‬إن هذا الحادث من تدبير النظام للتحجج به كذريعة لرفع أسعار التذاكر»!
بغض النظر عن النوايا، فمؤدي كلام أولئك وهؤلاء واحد وهو أن التخطيط غائب، والأولويات مرتبكة، والأموال مهدرة!
هذا الكلام هو ظلم بيّن، لكن المسئولية في وقوع الظلم، تقع -في تقديري- علي الحكومة نفسها، التي تظن العمل يغنيها عن الكلام، ومن ثم تترك الرأي العام فريسة لمن يريد أن يقتاده إلي تصورات مغايرة للواقع، فتثبت في ذهنه كحقائق، ولو إلي حين!
• • •
سوف أتحدث عن السكك الحديدية، وما يجري فيها بالأرقام والحقائق والجداول الزمنية..
لكن دعونا أولاً ننشط ذاكرتنا ببعض حقائق لعلها تبدد غيوماً من غبار يثيره المتربصون، ممن يريدون لنا أن نتنكب الطريق أو نتشكك في مسيرتنا.
في ربيع عام 2014 أي منذ 40 شهراً، سألت المشير عبدالفتاح السيسي، وكان ذلك أثناء الحملة الانتخابية الرئاسية: ما هي أولوياتك في البرنامج الانتخابي؟
أشار المشير السيسي يومها إلي ثلاثة مجلدات في حقيبته تحمل عنوان »‬الحلم المصري»، وقال: لا نملك ترف الوقت للمضي في إصلاح قطاع في البلاد دون الآخر، أو التركيز علي مشروع بعينه ونغفل باقي المشروعات. لقد تأخرنا خمسين عاماً، ونريد أن نعوض ما خسرناه وفي سنوات معدودة. لذا سنسير في كل القطاعات بالتوازي، وسنبدأ في المشروعات التي تراها في هذه المجلدات والدراسات في توقيت متزامن، وهدفنا هو الإنجاز بأسرع وقت، وأعلي جودة، وأقل سعر.
علي هذا النهج.. خطونا علي كل المسارات معاً بأسلوب الوثب علي مدار 38 شهراً منذ تولي السيسي منصب الرئيس.
• • •
لو لم نحفر قناة السويس الجديدة في حينها، لكان مستحيلاً علينا الآن إنجازها بعد تحرير سعر الصرف.
لو لم نشق 3800 كيلومتر من المشروع القومي للطرق ونشرع في إصلاح وإنشاء 5 آلاف كيلومتر أخري، ولو لم ننشئ كل هذه الكباري والمحاور في العاصمة ومدن الدلتا والقناة وصعيد مصر، لزاد اختناق الحياة، وتعطلت حركة الانتقال والتجارة بين أرجاء البلاد، وتفاقم نزيف الدماء علي طرق غير صالحة للمرور.
لو لم ننشئ المستشفيات والمدارس الجديدة، في المدن والقري، ونطور القائم منها، لصارت مشكلات الصحة والتعليم عصية علي الحل، في ظل زيادة في السكان بلغت نحو 8 ملايين نسمة في غضون السنوات الأربع الماضية أي ما يقارب عدد سكان سويسرا.
لو لم ننفذ 700 مشروع لمياه الشرب والصرف الصحي بتكلفة تقارب 47 مليار جنيه في 4 سنوات، ما كانت المياه تصل إلي 96٪ من المنازل، وما كانت خدمة الصرف الصحي تتضاعف في 48 شهراً لتغطي قرابة 20٪ من القري ضمن مشروع طموح يستهدف الوصول إلي نحو 45٪ من قري مصر، ولكنا نعاني من انقطاع المياه ونشكو من عدم توفر كوب الماء النظيف وحرمان سكان القري من بيئة صحية.
لو لم ننجز المشروع القومي العملاق لتطوير محطات وشبكات الكهرباء، وأبرز خطواته إنشاء 3 محطات عملاقة في البرلس وبني سويف والعاصمة الجديدة بتكلفة 6 مليارات يورو أي أكثر من 120 مليار جنيه، لكانت الحياة جحيما في ظل انقطاع التيار، ولتوقفت المصانع والمرافق عن العمل، وما كان بمقدورنا أن نتحدث عن صناعة أو زراعة أو استثمار. ولو أهملنا مجال توليد الكهرباء بالطاقة النووية وبالطاقة المتجددة، لن يكون بمقدورنا توفير احتياجات دولة تعدو علي طريق التنمية في المستقبل القريب.
لو لم ننجز مشروع الإسكان الاجتماعي الذي يكتمل في يونيو المقبل بإنشاء نصف مليون وحدة سكنية لمحدودي الدخل لكان إيجاد شقة في هذا البلد مستحيلاً، ولصارت مشكلة إسكان الراغبين في الزواج، أزمة اجتماعية تعصف باستقرار المجتمع.
ولو لم نعط أولوية لسكان العشوائيات الخطرة، وننشئ لهم 180 ألف شقة ينتهي تشييدها في غضون 10 أشهر، ما كان هؤلاء المصريون البسطاء الذين يسكنون علي قمم الهضاب المتداعية، أو علي سفوحها مهددين بصخور تسقط علي رؤوسهم أو يقطنون العشش وأكشاك الصفيح، قد شعروا أن هذا البلد هو وطنهم الذي يرعاهم.
لو لم نبدأ في تطوير وإنشاء المواني الست في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمطارات الثلاث الجديدة في سيناء وحول القاهرة الكبري، ومعها أنفاق الإسماعيلية وبورسعيد أسفل قناة السويس، لكانت كل جهود ترويج الاستثمار في مصر والحديث عن زيادة معدلات التصدير، كلاماً لا يصدقه واقع.
لو لم ننشئ المزارع السمكية في منطقة قناة السويس وفي بركة غليون بكفر الشيخ وغيرها، ونشرع في إنجاز مشروع تربية المليون رأس ماشية، ومشروع المليون فدان في 100 ألف صوبة، بجانب مشروع استصلاح مليون ونصف المليون فدان، كيف كنا سنتحدث عن سد فجوة غذائية في بلد يستورد أكثر من 75٪ من غذائه، وكيف كنا سنتحدث عن فرص تشغيل لمئات الآلاف الذين يدخلون سوق العمل في كل عام.
• • •
ثم لو لم نشرع في كل تلك المشروعات معاً وركزنا علي مشروع واحد، هل كنا سننجز فيه أكثر مما أنجزنا بهذه المعدلات القياسية في التنفيذ؟.. وبافتراض صحة ذلك.. هل كان أحد يطيق نقص الكهرباء، وانقطاع المياه، وعدم صلاحية الطرق، وشح الوحدات السكنية، وتردي حال المستشفيات، وزيادة التكدس في الفصول الدراسية، وغير ذلك، في مقابل إصلاح قطاع معين، هو بذاته يجري الآن إصلاحه؟!
أما عن المدن الجديدة.. فلو لم يتم البدء فيها من الآن، ما وجدنا متراً من الأراضي الزراعية متبقيا دون تعديات، ولو أرجأنا البدء فيها إلي سنوات قادمة، ربما لن نستطيع إنشاء واحدة منها، ولصارت مدن الصعيد والدلتا فضلاً عن العاصمة غير قابلة للحياة بفعل التكدس، وما وجدنا مساكن للقادمين الجدد، ولا مرافق تستوعبهم ولا خدمات تكفيهم، بجانب أن إنشاء المدن الجديدة يشجع الصناعة الوطنية في مجالات مواد البناء والأجهزة المنزلية والهندسية وغيرها من مجالات يصل عددها إلي 300 صناعة وحرفة، كما يزيد من فرص العمل والتشغيل لملايين المصريين.
• • •
سألت الدكتور مصطفي مدبولي وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الذي يقع علي كتفيه إنجاز عديد من المشروعات القومية والكبري عن المدن الجديدة التي يجري العمل فيها.
قال لي إن عددها يبلغ 12 مدينة جديدة في الساحل الشمالي لمصر ومنطقة القناة والصعيد بجانب العاصمة الجديدة. وفي غضون 5 سنوات ستكون هذه المدن تباعاً إضافة هائلة علي خريطة العمران في مصر.
قال الوزير أيضاً أن مساحة تلك المدن إجمالاً تبلغ 300 ألف فدان أي حوالي 1.2 مليار متر مربع، ولو قلنا أن متوسط سعر المتر - وهو يختلف بالطبع من مدينة لأخري- يبلغ ألف جنيه، فإن هذه المدن ستحقق 1200مليار جنيه.
أعود من كلام الوزير إلي كلام الرئيس السيسي الذي قال أن إجمالي تكلفة جميع المشروعات القومية والكبري التي أنجزناها وننجزها في 4 سنوات كانت تقدر بنحو 1400 مليار جنيه، ونجحنا بالتفاوض مع الشركات العالمية الكبري، وبحسن الإدارة والتدقيق في انفاق كل مليم، في خفض التكلفة إلي 1040 مليار جنيه.
إذن العائد من بيع أراضي المدن الجديدة سيغطي كل تكلفة المشروعات القومية والكبري بما فيها المدن الجديدة التي كانت مجرد رمال في صحراء، بل وسيزيد!
• • •
أما عن الحديث المكرور والمجتر في كل مناسبة من الذين في قلوبهم مرض من تسليح القوات المسلحة بالطائرات وحاملات الهليكوبتر والغواصات، ولماذا لا توجه النفقات إلي إصلاح الخدمات والمرافق، فبغض النظر عن أن تحديث تسليح الجيش المصري يتم من موازنة القوات المسلحة، وخارج الموازنة العامة، فإن مبتغي هؤلاء أن تعجز مصر عن حماية أراضيها في سيناء والحدود الغربية لتستباح من ميليشيات الإرهاب، وأن يعجز الجيش عن الدفاع عن الأمن القومي للبلاد من باب المندب إلي السواحل الشمالية، وعن صون المصالح الحيوية للبلاد حيثما وجدت، وعن حماية مقدرات الشعب ومنشآته. مبتغاهم هو إضعاف الجيش لتكون مصر سهلة المنال من الطامعين وما أكثرهم، وتحطيم مكانة القوات المسلحة في نفوس المصريين لو قصرت في الإعداد والاستعداد والتسليح، عقاباً لها علي موقفها من إنفاذ إرادة الشعب في ثورتي 25 يناير و30 يونيو.
الجيش المصري لا يشتري سلاحاً لوضعه في »‬دولاب الزينة»، إنما لكل قطعة سلاح وظيفة وحاجة ومهمة من أجل صون هذا البلد.
• • •
نأتي إلي الحديث عن السكك الحديدية.
أثناء زيارة الرئيس السيسي إلي المجر الشهر الماضي.. جلست مع الدكتور هشام عرفات وزير النقل وكان معنا المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة والدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط.
دار الحوار علي مدي أكثر من ساعتين في شئون شتي، واستحوذ الحديث مع وزير النقل علي موضوع تطوير السكك الحديدية.. الإشارات، المزلقانات، الخطوط الحديدية، القاطرات، وتحديث عربات القطارات.
وكنت أعلم عن الجهد الذي بذله سلفه الدكتور جلال سعيد، ومن قبله الدكتور سعد الجيوشي في هذا المجال، علي مدي السنوات الأربع الماضية.
• • •
في ليل الجمعة.. اتصلت بالرجل الهادئ المنجز المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء أستفسر عما تم في مشروع إصلاح السكك الحديدية، ولم أشأ الضغط بالاتصال علي وزير النقل الذي كان يتابع تداعيات حادث قطاري الإسكندرية من الموقع وغرفة العمليات.
قال لي رئيس الوزراء: أنت تعرف أنه ليس صحيحاً أننا أهملنا السكك الحديدية. علي العكس تماماً، فنحن وجهنا لهذا المرفق الحيوي نفس الاهتمام الذي نوليه للقطاعات الأخري لننهض بها جميعاً.
علي سبيل المثال.. تعاقدنا منذ أشهر مع شركة جنرال موتورز علي شراء 100 جرار قطار وإصلاح 81 جراراً بتكلفة تصل إلي 9 مليارات جنيه.
اتفقنا أيضاً مع البنك الأوروبي للاستثمار علي قرض باليورو تصل قيمته إلي 5 مليارات جنيه لشراء 100 جرار أخري، سيتم طرحها علي الشركات العالمية المنتجة للقطارات لاختيار الأنسب سعراً والأعلي جودة.
أيضاً اتفقنا مع احدي الشركات الإيطالية علي شراء ألف عربة قطار بتكلفة أكثر من 15 مليار جنيه، معظمها سيتم تصنيعه في شركة سيماف المصرية بالتعاون مع الشركة الإيطالية.
أما عن تحديث إشارات ومزلقانات وخطوط السكك الحديدية فقد بدأنا المشروع منذ سنوات، وهو ليس وليد هذا الحادث أو غيره، وتكلفته هائلة وندبرها.
ثم قال رئيس الوزراء إنه سيطلب من وزير النقل أن يحادثني عن هذا المشروع الضخم.
• • •
من غرفة العمليات.. جاءني صوت الدكتور هشام عرفات: هناك 3 مشروعات كبري لكهربة إشارات السكك الحديدية وتطوير المزلقانات والخطوط الحديدية نفسها.
أولها.. مشروع خط بنها- الإسكندرية وقد بدأ منذ عام 2014 بتمويل من البنك الدولي وانتهي تنفيذه بنسبة 55٪، ويبلغ طول الخط 175 كيلومتراً، ومن المنتظر أن ينتهي بنهاية العام المقبل بالتعاون مع شركة تاليس العالمية.
ويضيف الوزير: لسوء الحظ الحادث وقع في منطقة لم يبلغها مشروع التطوير بعد.
ويقول إن تكلفة تطوير الاشارات الكهربية تبلغ 21 مليون جنيه للكيلو متر الواحد، وتصل إلي 28 مليون جنيه إذا أضفنا إليها تطوير المزلقانات والقضبان.
أما المشروع الثاني فيشمل الخط الحديدي من بني سويف إلي أسيوط بطول 240 كيلومتراً وبدأ العمل فيه العام الماضي بتمويل من البنك الدولي وتنفذه شركة أليسوم الفرنسية والمنتظر أن ينتهي عام 2019.
يضيف الوزير: المشروع الثالث يشمل خط »‬بنها- الزقازيق- الإسماعيلية - بورسعيد» بطول 220 كيلومتراً، وبدأ عام 2015 وسينتهي عام 2019، بتمويل من البنك الدولي وتنفذه شركة »‬سيمنس» الألمانية.
إذن تكلفة تحديث هذه الخطوط الثلاث، من اشارات كهربية ومزلقانات وقضبان يبلغ 17 ملياراً و780 مليون جنيه. أضف إليها 25 مليار جنيه قيمة 200 جرار قطار وألف عربة قطار، فيصل إجمالي تكلفة مشروع التحديث الجاري إنجازه إلي نحو 43 مليار جنيه.
يشير الدكتور هشام عرفات إلي أننا في غضون 18 شهراً سنتسلم أول 20 جرار قطار من شركة جنرال موتورز وستنتهي الشركة من إصلاح 81 جراراً لنتسلم باقي القاطرات الجديدة تباعاً. وسنتفق علي مواعيد تسليم المائة جرار الثانية بعد الانتهاء من إجراءات طرحها علي الشركات العالمية.
أما الألف عربة قطار، فسيتم تسليمها تباعاً في غضون 5 سنوات منها مائة عربة ترد مباشرة من الشركة الإيطالية و300 عربة بالتصنيع المشترك مع شركة سيماف، و600 عربة سيتم تصنيعها بالكامل في الشركة المصرية.
أمر مهم يوضحه وزير النقل في مكالمته. يقول إنه بجانب أهمية كهربة إشارات السكك الحديدية في الحد من حوادث القطارات، فإن جرارات القطارات الجديدة التي تعاقدنا أو نتعاقد عليها مزودة بوحدة آلية »‬On Board unit»، توقف القطار علي الفور في حالة وجود قطار آخر علي نفس الاتجاه أو الاتجاه المعاكس، أو في حالة وفاة السائق أو فقدانه الوعي.
• • •
من نفس غرفة العمليات.. يحادثني الدكتور هشام الشريف وزير التنمية المحلية قائلاً: مشروع كهربة إشارات السكك الحديدية، عاصرت حينما كنت رئيساً لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء كيف جرت دراسته وأعيدت أكثر من مرة، وتم طرحه ثم التراجع عنه مرات عديدة، منذ ما يزيد علي ١٠ سنوات، ولم يتم البدء فيه.
ويضيف: نحن ندفع ثمن ٣٠ عاماً من الاهمال، وعلينا أن نسرع في كل الاتجاهات لننجز ما فاتنا في قطاعات عديدة في ذلك الزمن الضائع.
.. نعم نحن ندفع الثمن مرتين. من زمن ضاع، ومن فواتير عهد الضياع.

سن القلم



• قال لي المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء إن حقل »‬ظهر» أكبر حقول الغاز في البحر المتوسط، سيبدأ إنتاجه قبل نهاية هذا العام بمعدل 500 مليون قدم مكعب يوميا أي ما يعادل 10٪ من إنتاج مصر من الغاز الطبيعي.. إنتاج الحقل سيصل- والكلام لرئيس الوزراء - إلي نحو 2700 مليون قدم مكعب يوميا بنهاية عام 2018، أي ما يزيد علي نصف حجم إنتاج البلاد. خبر مبشر في وسط الأحزان.
• د.علي عبدالعال رئيس مجلس النواب تحدث أثناء مناقشته رسالة دكتوراه بجامعة المنصورة عن حاجة الدستور إلي إجراء تعديلات. بعضها من وجهة نظره كأستاذ للقانون الدستوري، وبعضها من رأيه كرئيس للبرلمان في مسألة التوازن بين السلطات والصلاحيات الطبيعية لرأس السلطة التنفيذية ومنها مسألة إعفاء وزير من منصبه، وغيرها.
أظن مبدأ التعديل وترقيته والمواد التي أظهرت التجربة ضرورة تعديلها، لابد أن تكون محل نظر أمام لجنة برلمانية خاصة، عندما يعود البرلمان إلي الانعقاد في دورته الجديدة في الأسبوع الأول من أكتوبر المقبل.. وربما يتسع الوقت قبل الانعقاد لفتح حوار سياسي حول هذه القضية الحيوية.
• د.محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية، قال عن معاونه الرئيس الأسبق محمد مرسي في جلسة قضية »‬أحداث بني سويف» الأسبوع الماضي: »‬مرسي رضي الله عنه»!
إذن كيف كان الاستبن مرسي يتحدث عن رئيسه نائب المرشد؟.. هل كان يقول: »‬خيرت الشاطر عليه السلام».
وماذا كان يقول الاثنان عن مرشدهما؟
• بالمناسبة.. استشعر نشاطا من جانب دوائر محسوبة علي الإخوان، واشتم رائحة تنسيق تطبخ علي نار هادئة مع أشخاص وجهات يفترض أنها علي عداء مع الجماعة.
المسألة تتخطي انتخابات الرئاسة!
• في غضون ١٨ شهرا، ستنتقل مؤسسات الحكم الي العاصمة الجديدة، كرئاسة الجمهورية والبرلمان ومقر الحكومة ودواوين الوزارات. لابد أن هناك خطة لاستغلال المنشآت والقصور التي سيتم إخلاؤها في منطقة قصر العيني التي تتركز بها الوزارات. هناك بالقطع مبان أثرية يمكن استغلالها كفنادق راقية بعد إعادة تأهيلها، وهناك مبان أخري يمكن الاستفادة بها بالبيع. أتمني عرض التخطيط الجديد للمنطقة علي الرأي العام، وأظنه سيعيد إلي قلب القاهرة رونقه.
وسؤالي للواء عاطف عبدالحميد محافظ القاهرة ماذا تم بالنسبة لموقع مبني الحزب الوطني المحترق، ومتي ينتهي إخلاء مجمع التحرير وكيف سنستثمر هذا المبني الضخم في هذا الموقع الفريد؟
• الفنان فاروق حسني وزير الثقافة الأشهر، كان يتبني مشروعا عملاقا في إطار تطوير منطقة القاهرة التاريخية، يحول شارع الأزهر إلي ممشي سياحي تحيطه مبان أثرية ومعالم إسلامية كالجامع الأزهر ومسجد الإمام الحسين وغيرهما أين ذهب هذا المشروع الرائد؟

عدد المشاهدات : 601

الكلمات المتعلقة :