بدون تردد

الإهمال.. وقلة المال وحوادث السكة الحديد

8/12/2017 9:58:18 PM  
62  
mbarakat208@yahoo.com محمد بركات  

الإهمال.. وقلة المال وحوادث السكة الحديد

سواء أطلقنا علي حادثة قطاري الإسكندرية المتصادمين أول أمس، انها مأساة مؤلمة أو كارثة مروعة، فالنتيجة واحدة، ونحن أمام خسارة فادحة علي المستويين المادي والمعنوي، مصحوبة بقدر عميق من الألم والحزن علي الضحايا والمصابين.
وسواء توصلت التحقيقات الجارية الآن بحثا عن الأسباب المؤدية للحادث، إلي المسئولية المباشرة لعامل التحويلة أو غفلة سائق قطار القاهرة أو غيبة اليقظة والانتباه لدي سائق قطار بورسعيد، أو أكدت التحقيقات مسئولية مدير التشغيل أو غيره من المسئولين،...، فنحن أمام حقيقة واضحة لابد من الاعتراف بها والاعلان عنها بكل الصراحة والوضوح.
هذه الحقيقة تؤكد لنا ولغيرنا ولكل المهتمين بالوقوف علي الاسباب وراء ما جري أول أمس إنها هي ذات الأسباب التي أدت من قبل الي وقوع كل الحوادث، التي جرت علي قضبان السكة الحديد طوال السنوات الماضية، وهي بالقطع أسباب ظاهرة ومعلنة وغير خافية علي احد علي الاطلاق،..، ومن الممكن أن نوجزها في عاملين رئيسيين:
أول هذه العوامل وأشدها خطرا، هو حالة الاهمال المستشري والضارب بظلاله في كل ركن من أركان منظومة السكة الحديد، ابتداء  من تدهور حالة بنيتها الأساسية المكونة من القطارات والجرارات والقضبان والمحطات والإشارات وغيبة الأساليب التكنولوجية المتطورة للادارة والتشغيل،..، وانتهاء بغيبة الإدارة الكفؤة والحديثة، وغياب الكفاءة في الأداء واليقظة في العمل لدي قائدي القطارات والمشرفين علي السير.
أما ثاني هذه العوامل والتي لا تقل عنها جسامة وخطرا أيضا، فهو  قلة أو ندرة المخصصات المالية اللازمة لتطوير وتحديث منظومة السكة الحديد، وإنقاذها من حالة التدهور الشديد التي وصلت إليها، نتيجة الإهمال وعدم التحديث طوال الخمسين عاما الماضية وحتي الآن.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار