بسم الله

الإقالة ليست حلا

الإقالة ليست حلا

في غمضة عين لقي اكثر من٤٠ مواطنا مصرعهم وأصيب أكثر من ١٧٠ آخرين، ضحية إهمال اعتدنا عليه ولم نواجهه بحزم طوال عمر حكوماتناالغبية، لم يحدث أن صدرت أحكام رادعة او قرارات تنفيذية حاسمة للمخطئين، وليس في جعبة الحكومة سوي الاعلان عن تعويضات لاتغني أرملة وأيتام عن وجود عائلهم، ولا تغني ثكالي عن فلذات أكبادهم. وتترك جرحا غائرا لا يندمل في قلوبنا، يفيقنا كلما تحل بنا كارثة جديدة بسبب الاهمال والاستهتار بالارواح، وهل ننسي الألف من ضحايا العبارة المشئومة وبراءة المتهمين الاصليين من جريمتها، وهل ننسي عشرات الكوارث من السكة الحديد والتي دائما ما تنكد علي المصريين في الاعياد، وهل ننسي حوادث نزيف الاسفلت شبه اليومية والتي راح ضحيتها اكثر من عدد شهداء مصر في الحروب، لابد أن نفيق.
 لقد استمرأت الحكومة هذه الفضائح، وتضع لها من المبررات ما تشاء، وسهل عليها التهرب من المسئولية، فلا أحد يحاسب أحدا، تعودنا علي المال السايب، تعودنا علي الاهدار والسلب والنهب واستحلال المال العام، الوزير يعيش في برج عاجي لا يعيش وسط الناس، تستهويه الصحافة والاعلام فيطلق التصريحات كما يشاء وكيف يشاء، من ينتقده ما هو الا كاره وحاقد وصاحب مصلحة شخصية، لا أحد يعمل لصالح هذا البلد، لا أحد يفكر في هذا الشعب المطحون، لا أحد يفكر في تحقيق خدمات ميسرة للمواطنين وباسعار تناسب دخله، ارحموا الناس يرحمكم رب الناس.
والحل لابد ان يكون رادعا لكل من تسول له نفسه او لا تسول، بالمحاكمات العلنية العاجلة والعزل من الوظيفة فورا مهما كان موقعه مسئولا كبيرا أو صغيرا، لا تكفي اقالة وزير أو غفير مزلقان او عامل سيمافور، لابد أن تتغير تشريعات القتل الخطأ، ليس كل من اهمل في اداء حق الدولة يعاقب بالحبس او بالغرامة، هناك قتل متعمد مع سبق الاصرار والترصد متمثل في الاهمال الجسيم للعامل أو الوزير الذي لا يتابع مهمته علي الطبيعة، ويجب أن يعاقب بالاعدام.
ليس غريبا أن تشكل النيابة العامة فريقا للتحقيق في كارثة قطاري الاسكندرية، لكن الغريب أن تموت القضية كغيرها مما سبق في دهاليز النيابة والمحاكم، نريد سرعة في التحقيق، نريد سرعة في المحاكمة، نثق في النيابة العامة ونثق في القضاء لكن البطء قد يجرنا إلي التوهان، أرجو أن يتدخل النائب العام شخصيا حتي نصل إلي المتهمين بقتل ٤١ مواطنا واصابة ١٧٢ بحسب تصريح وكيل وزارة الصحة بالاسكندرية.
دعاء : اللهم احفظ مصر وشعبها العظيم


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار