بين السطور

الرمال المتحركة تحت أقدام حاضنة الإرهاب

7/15/2017 9:30:08 PM  
53  
بقلم:خـالد مـيري   

الرمال المتحركة تحت أقدام حاضنة الإرهاب

تصر دويلة تنظيم الحمدين علي دعم الإرهاب حتي الدولار الأخير في خزانتها، ترد علي موقف الحق والحقيقة الذي تلتزمه مصر والسعودية والإمارات والبحرين بدفع أزلامها لتفجير أنفسهم والقيام بعمليات إرهابية.
يرسل الأمير الصغير وسادته رسائل بأن الاقتراب منهم يشعل فتيل التفجيرات الإرهابية، هي نفس رسالة السنة السوداء لحكم الجماعة الإرهابية »يا نحكمكم يا نقتلكم»‬.
تتحرك الرمال تحت أقدام حكام الدويلة لكنهم يظنون أن الأحضان الإيرانية والتركية والإسرائيلية ستنقذهم، يظنون وبعض الظن إثم أن العاصفة ستمر فوق رؤوسهم المحنية دون أن تترك أثرا.. لكنهم واهمون.
فالعمليات الإرهابية الأخيرة كشفت دون شك أن الدويلة هي حاضنة الإرهاب وقبلته، وأكدت للقاصي والداني أن هذه العمليات الجبانة لا تزيد الشعب المصري إلا تماسكا والتفافا حول رجال جيشه وشرطته ورئيسه، الجبهة الداخلية تزداد تماسكا، والشعب المصري اعتاد أن يدخل الحروب ويخرج منتصرا مرفوع الرأس.
الآن القضية ليست مجرد أصابع اتهام تخترق عيون حكام الدويلة، لكنها حقائق دامغة تؤكد تورطهم في مستنقع الشر.. وهو أمر لا يمكن أن يستمر والعقاب سيصل إليهم وراء جدران قصورهم التي يظنونها عالية.
الأسبوع الماضي حضر وزير الخارجية الأمريكية تيلرسون إلي المنطقة في محاولة لإنهاء الأزمة التي فجرتها الدويلة الصغيرة بإصرارها علي دعم وتمويل الإرهاب.. حاول تغطية عورة تنظيم الحمدين بورقة توت اسمها الاتفاقية الأمريكية القطرية لمكافحة تمويل الإرهاب، صحيح أن الدول الداعية لمكافحة الإرهاب طلبت هذه الاتفاقية.. لكن المؤكد أن ورقة التوت وحدها لا تصلح حلا ولن تكون.
وكما حضر تيلرسون سافر دون أن يصل إلي شيء.. فشلت المهمة ولم تصل لنتيجة، فأمريكا مازالت مترددة.. ترامب يهاجم قطر علنا ويتهمها بدعم وتمويل الإرهاب.. بينما إدارته تسير عكس الاتجاه، حصلت أمريكا من قطر علي اتفاقات بالمليارات ومازالت تريد المزيد.. وتتمني استمرار الأزمة لأطول وقت لخدمة مصالحها.
سافر تيلرسون دون أن يصل لنتيجة.. ونجحت مصر الأسبوع الماضي في الانتقام لشهداء كمين »‬البرث» بتصفية 24 إرهابيا في 5 محافظات.. في نفس الوقت الذي كان صندوق النقد الدولي يوافق علي الشريحة الثانية من القرض بقيمة مليار و250 مليون دولار، ليمنح الاقتصاد المصري شهادة نجاح وثقة متجددة.
الاستمرار في تضييق الخناق علي دويلة الإرهاب مع النجاح الأمني والاقتصادي »‬طير النوم» من عيون تنظيم الحمدين وجماعاته الإرهابية.. دفعوا رجالهم لمهاجمة سيارة شرطة بطريق قرية أبوصير بالجيزة ليسقط 5 شهداء من خيرة شباب مصر، في الوقت الذي طعن فيه شخص سائحتين فقتلهما داخل فندق بالغردقة، حادثان يستهدفان الأمن والاقتصاد بشكل مباشر، لكنهما لم ولن ينجحا في تحقيق أهداف الأشرار، فمصر أكبر وأبقي وتسير بخطوات ثابتة علي طريق القضاء علي الإرهاب والإصلاح الاقتصادي.
العامان الأخيران أكدا بالأرقام تراجع وضعف الإرهاب، نجح رجال الشرطة في تأمين مديريات وأقسام الشرطة وآلاف الأكمنة التي تنتشر بطول مصر وعرضها، الجبناء الآن لا يستهدفون سوي أكمنة بشمال سيناء أو أطراف الجيزة والقليوبية، وتواجد أفراد جماعة الإخوان الإرهابية في هذه الأماكن يكشف لنا السبب، ورجال الجيش والشرطة قادرون وخلفهم الشعب المصري بأكمله علي قطع أيدي وأرجل الإرهابيين من خلاف في هذه الأماكن، كما بتروها بطول مصر وعرضها.
أما حادث الغردقة فهو حادث فردي وتكرار لحادث مماثل عام 2016، وقع في منتجع سياحي ملاصق لشاطئ عام.. ولا يمكنه التغطية علي النجاح الكامل في تأمين 260 قرية ومنتجعا بالمدينة.
الإرهاب يفشل في تحقيق أهدافه، ومصر القوية تترسخ أقدامها علي طريق المستقبل في كل يوم.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار