رحلة

السياحة قاطرة للاقتصاد.. بشهادة محافظ البنك المركزي

7/12/2017 7:45:03 PM  
26  
جلال دويدار  

السياحة قاطرة للاقتصاد.. بشهادة محافظ البنك المركزي

في تصريحات له عن تأثير قرار إطلاق التحويلات النقدية الي الخارج دون قيود حرص محافظ البنك المركزي طارق عامر علي ان يشهد بأن السياحة.. صناعة الامل كان لها دور في التحرك نحو الانفراجة الاقتصادية.
لم يعد هناك اي شك في أهمية ودور السياحة.. صناعة الامل في تحريك وتنمية المسيرة الاقتصادية والاجتماعية ليس في مصر وحدها ولكن في كل دول العالم. إن المرحوم ممدوح البلتاجي رجل القانون والخبير الإعلامي الذي شغل بنجاح منقطع النظير منصب وزير السياحة حيث شهدت في عهده ازهي عصورها. كان بعيد النظر. ولم يتجاوز الحقيقة في تجسيده لهذه الأهمية.. صدق عندما ظل يردد علي مدي سنوات توليه لهذه المسئولية بأن السياحة هي قاطرة الاقتصاد والتنمية. ما جاء علي لسانه اكدته الاحداث والتطورات حيث تنامت الحركة السياحية الوافدة الي مصر وحققت دعماً هائلاً للاقتصاد القومي.
تمثل ذلك في اضافة ما يزيد علي 12.5 مليار دولار الي الموازنة النقدية عام 2010.
>>>
كل المؤشرات في هذا الوقت الذي كان يتولي فيه مسئولية هذا المنصب زهير جرانة.. أكدت ان هذا العائد سوف يرتفع الي 15 مليار دولار عام 2015 ليصل الي 25 ملياراً عام 2020. لم يكن هناك ما يعوق الوصول الي الهدف إلي أن قامت ثورة 25 يناير.. في ظل الفوضي والانفلات الامني وسطو جماعة الارهاب الاخواني علي مقدرات الدولة المصرية بمساعدة العملاء والانتهازيين والقوي الخارجية.. تسبب ذلك  في انحسار السياحة وانهيارها وانخفضت اعدادها ومواردها بنسبة 75٪.
>>>
كان من نتيجة ذلك أن بدأ الجنيه المصري رحلة الانخفاض وفقدان قوته الشرائية بما ترتب عليه ارتفاع الاسعار. في نفس الوقت ادت الفوضي وما صاحبها من انفلات أمني وتعطيل اعمال القوانين إلي إغلاق المصانع وتعطيل كل الانشطة في الدولة وبالتالي ازدياد معدلات البطالة والاضرابات.
وجاءت ثورة 30 يونيو 2013 التي خلصت مصر من حكم الجماعة الارهابية  كان إيذانا ببدء عملية إعادة بناء مصر سياسياً واقتصادياً واجتماعياً. هذا التحرك قوبل بالتآمر من جانب قوي أجنبية.. ولكن اصرار وتصميم وتصاعد روح التحدي لدي الشعب المصري تمكنت من كسر هذا الطوق واعتراف العالم بحق مصر في امتلاك مقدراتها والانطلاق لاستكمال مسيرتها.
 بعد اقدام الدولة المصرية بشجاعة علي تبني قرارات الاصلاح الاقتصادي وتجاوب الشعب معها رغم كل المعاناة بدأت الاوضاع الاقتصادية المتردية تشهد تحسناً سوف يمتد إلي الحياة العامة في الشهور القادمة. مظاهر هذا التحسن بدأت تنعكس علي حركة السياحة رغم مقاطعة دولتي روسيا وبريطانيا بعدد سياحهما الذي يبلغ اربعة ملايين سائح.
كان لهذه التطورات تأثيرها الإيجابي في زيادة موارد العملات الصعبة. حول هذا الشأن قال محافظ البنك المركزي طارق عامر ان القرارات الاقتصادية والنقدية الصعبة الي جانب الارتفاع في الدخل السياحي كان وراء زيادة الاحتياطي النقدي وسعي الحائزين للدولار إلي بيعه للبنوك وهو ما كان لصالح الجنيه المصري يضاف إلي ذلك ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج وهو ما كان دافعاً ايضاً إلي زيادة معدلات التدفقات الاستثمارية.
ما ذكره محافظ البنك المركزي عن دور السياحة في التحرك نحو الانفراجة الاقتصادية.. هو شهادة بأهمية السياحة التي تمتلك مصر المحروسة كل مقومات انطلاقها لاستعادة عافيتها. بقي ان تتحرك الأطراف المسئولة عن الترويج والتسويق لأنشطة السياحة لتعظيم وارساء دعائم دورها.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار