بناء الدولة الحديثة ومقاومة الفساد والتسيب

بدون تردد

6/19/2017 9:21:27 PM  
66  
محمد بركات  

بدون تردد

ظاهرة انتشار المباني والعقارات المخالفة والآيلة للسقوط، ليست هي الثمرة الفاسدة والمسمومة الوحيدة، الناتجة عن جرثومة الفساد وآفة الاهمال والتسيب المنتشرة في المحليات، والمتفشية داخل النفوس الضعيفة والضمائر الخربة لبعض العاملين والمسئولين في الهيئات والمؤسسات الخدمية والانتاجية في المدن والمحافظات.
بل ان الحقيقة القائمة علي أرض الواقع تؤكد المسئولية الكاملة لجراثيم وآفات الفساد والاهمال والتسيب، المستوطنة والكامنة في المكاتب والادارات والهيئات المحلية بالمحافظات والمدن، عن جميع المشاكل والكوارث القائمة والمنتشرة بطول وعرض البلاد،..، كما تؤكد ايضا ان هذه الجراثيم وتلك الآفات، هي السبب المباشر وراء حالة الإحباط والبؤس، التي تصيب المواطنين باليأس وفقدان الأمل في التغيير إلي الأفضل.
ونحن في ذلك لا نتجني بالقول علي هذه المحليات وتلك الهيئات ولا نتهمها بالباطل، ولكننا للأسف الشديد نقر بالواقع القائم علي الطبيعة، والموجود داخل كل المدن والمحافظات، وهو واقع مر ومحبط ولابد من مقاومته بكل الجدية والعزم والاصرار،..، إذا ما أردنا حقا وصدقا النهوض مما نحن فيه، وتحقيق آمالنا في دولة مدنية قوية حديثة، تقوم علي الحرية والديمقراطية وسيادة القانون والعدالة الاجتماعية.
أي أن هذا الاقرار بالواقع ليس معناه علي الاطلاق ان نستسلم للأمر الواقع، ونيأس من التغيير ما دام ان جراثيم وآفات الفساد والاهمال والتسيب منتشرة في أرجاء كثيرة، ومسيطرة علي عقول خربة ونفوس مريضة،...، بل علينا ان نبذل غاية الجهد لمقاومة ورفض الاستسلام للأمر الواقع، مؤمنين بقدرتنا علي إحداث التغيير للأفضل بالعمل المخلص والدءوب، ومؤمنين في ذات الوقت بأن طريقنا لتحقيق ما نتمناه يبدأ بالقضاء علي الفساد، ووضع نهاية للاهمال والتسيب، وإعلان قيمة المساواة والعدالة وسيادة القانون.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار