نهار

6/19/2017 9:15:59 PM  
50  
عبلة الرويني  

أن تكون »ونستون سميث»‬ معناه أن تعيش داخل رواية جورج أورويل (»‬1984» الأخ الكبير يراقبك، فلا تفكر في شيء إلا الستر!!... حتي الحرية وجهة نظر، تختلف من مكان لمكان، ومن لحظة إلي أخري.. قد تكون مقيدا هنا، لكنك بالتأكيد حر طليق هناك، والعكس صحيح أيضا، أن تكون حرا هنا، يعني أنك مغلول هناك، تصمت حين ينبغي علي الجميع أن يصمت!!.. لا شيء يشبه شيئا.. لا شيء يمكن الإمساك به، كل شيء يتحرك يمتد ويتسع.. لا يمكن الحديث عن معني وحيد أو قيمة ثابتة، إلا داخل سياق ودلالة، تماما كالألفاظ البذيئة داخل الأعمال الدرامية، لا توجد عبارة بذيئة مجردة، لكن هناك سياقاً يمنحها دلالات الخروج وسلة المهملات وغرامة 200 ألف جنيه من المجلس الأعلي للإعلام.. وسياق آخر يمنحها دلالات القبول والسماح وإشارة المرور... أشعر أحيانا بالعجزعن قول ما أريد قوله، والتعبير صراحة عما داخلي.. أشعر أحيانا أن حريتي منقوصة ومهددة، حرية تسير علي عكازين، عاجزة عن السير بكامل عافيتها.. حرية تفتقد الخيال، عاجزة عن التحليق والطيران!!.. ضحك صديق: لعلك تبالغين.. قد لا تعبرين تماما عن كل ما تريدين، لكن لا أحد يملي عليك أفكارك.. ولا أحد يفرض عليك آراءك.. لا أحد يجبرك علي فعل ما لا تريدين فعله، ولا قول ما لا تريدين قوله.. لا أحد يقيدك بشيء، ولا أحد يسكن رأسك!!.... هكذا تكون الحرية وجهة نظر وسؤال حائر: هل تكون الحرية هي غياب القيود، أم هي اختيار القيود؟؟


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار