بدون تردد

فساد المحليات والمباني والعقارات المخالفة

6/18/2017 9:06:57 PM  
80  
محمد بركات  

فساد المحليات والمباني والعقارات المخالفة

احسب انه لا مبالغة في القول علي الاطلاق، بأن السبب الرئيسي وراء ظاهرة انتشار المباني والعقارات المخالفة والآيلة للسقوط، هو الفساد المستشري في المحليات والمنتشر في الأحياء، والكامن داخل النفوس الضعيفة والضمائر الخربة، لبعض المسئولين عن تصاريح ورخص البناء في المدن والمحافظات.
ولولا الفساد ما كان من الممكن ان تكون هناك مخالفات في البناء علي الاطلاق،..، ولولا الاهمال والتسيب وغيبة الرقابة، وغياب مبدأ الثواب والعقاب، ما كان من الممكن ان تستمر هذه المخالفات تتحدي الجميع وتخرج لسانها للكل، وتهددنا في كل يوم بالسقوط فوق رؤوس سكانها.
وفي هذا الاطار علينا ان نعترف لأنفسنا كشعب ودولة بأننا في خطر داهم ومستمر ومتعاظم، اذا لم ننتبه الي ان عدونا الاول هو الفساد والاهمال وهما ما يجب ان نحاربه بكل الوسائل، وبكل الاصرار والصدق، إذا ما اردنا حقا وصدقا الخروج من الحالة التي نحن عليها الآن، والتقدم الي الغد الافضل، وتحقيق طموحاتنا في الدولة القوية الحديثة القائمة علي سيادة القانون والعدالة.
وعلينا ان ندرك بكل الوعي ان آفة الفساد اذا ما اقترنت بالاهمال فانهما كفيلان بالقضاء علي اي مجتمع من المجتمعات، نظرا لكونهما لا يطفوان علي السطح ولا ينتشران الا في غيبة سيادة القانون، وخراب الذمم وغفوة الضمائر في ظل غياب الرقابة،..، وهذا هو الطريق لانهيار الأمم وتخلفها.
وإذا كنا قد نجحنا في استنفار جهود الدولة خلال الأسابيع الماضية، بحيث استطاعت استرداد بعض حقوقها المسلوبة وممتلكاتها الضائعة، ممن استولوا عليها بالباطل والبلطجة في ظل حالة الفوضي والضعف العام، التي كانت سائدة طوال السنوات الماضية،...، فإن ذلك يعطينا الأمل بالقدرة علي القضاء علي الفساد اذا ما صحت النية وصدق العزم،...، وتلك خطوة لازمة وضرورية للبناء علي اساس سليم، ولتحقيق ما نطمح فيه من دولة قوية حديثة تقوم علي العدالة وسيادة القانون.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار