رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق || رئيس التحرير : خالد ميرى
مقالات

بدون تردد

فساد المحليات والعمارة المائلة »١«

محمد بركات

6/17/2017 9:12:50 PM

القول بأن حدود الخطر التي كانت تهدد »حي الازاريطة»‬ بالاسكندرية قد تقلصت بعد هدم وإزالة عدة طوابق من العمارة المائلة والتمكن من الفصل بينها وبين العمارة المقابلة لها،...، هو قول يخالف الحقيقة في جوهره ومضمونه، حيث إن الخطر مازال موجودا، وسيظل قائما ومهددا للجميع في الاسكندرية والقاهرة وغيرهما من المحافظات، إذا ما ظل الفساد ضاربا بجذوره في الأحياء، وفارضا سطوته علي عملية البناء وكل ما يتصل بها من اجراءات.
وإذا كانت إرادة الله العلي القدير وعنايته قد شاءت إنقاذ عشرات وربما مئات الأسر من الدفن تحت ركام العمارة رقم »‬١٨» شارع الخششاني بطوابقها الثلاثة عشر ومعها بعض العمارات المجاورة،...، فإن ذلك لا يعني في الواقع زوال الخطر.
الخطر يا سادة مازال قائما وموجودا في حي الازاريطة وكل الأحياء بالاسكندرية، وأيضا في أحياء كثيرة من القاهرة وطنطا وكفر الشيخ والمنصورة وغيرها من المحافظات والمدن المصرية المكتظة بعشرات الآلاف من المباني والعقارات المخالفة، والتي تمت عملية البناء فيها في غيبة القانون وبالمخالفة الواضحة والوقحة لكل بنود ونصوص قانون البناء، وتحت نظر وعين المسئولين في الأحياء الذين ماتت ضمائرهم وسقطوا في بئر الفساد.
والأرقام الصادرة عن الجهات الرسمية تؤكد أن بالاسكندرية وحدها ما يزيد علي »‬٣٠» ثلاثين ألف عقار مخالف يجب ازالتها قبل أن تسقط علي رؤوس سكانها، أما القاهرة فتضم في جنباتها ما يزيد علي أربعة أو خمسة أضعاف هذا الرقم، وفي بقية المحافظات هناك مخالفات لا تعد ولا تحصي،...، وكلها قنابل موقوتة تهدد بالسقوط في أي لحظة.
والسبب وراء ذلك كله هو الفساد المستشري في المحليات والمنتشر في دهاليز وسراديب الأحياء، في ظل الضمائر الخربة والنفوس الضعيفة وتفشي الاهمال والتسيب، وغيبة الرقابة وغياب القانون.
»‬وللحديث بقية».

عدد المشاهدات : 624

الكلمات المتعلقة :