بسم الله

5/18/2017 9:48:48 PM  
54  
محمد حسن البنا  

ما كشفه الرئيس عبد الفتاح السيسي في لقاءاته الأخيرة عن التعديات الواقعة علي أراضي الدولة وممتلكاتها العامة يؤكد لنا حجم الفساد الحقيقي في الحكومات المتعاقبة علي حكم مصر، وفي تعاملاتها مع رجال الأعمال والكبار من كل فئات المجتمع خاصة من الإعلاميين، لقد حذر الرئيس من غضبة الأجيال القادمة ونقمتها علي الأجيال السابقة والحالية، وأري أن هذا التحذير لا يسري فقط علي إهدار ملايين الأراضي التي ضاعت علي الدولة بل يمتد إلي الديون الضخمة التي تكبل أيدي الجيل القادم، لكن ما يدعو للفخر كم الإنجازات المستقبلية التي حققها السيسي، والتي ربما لا ينعم بها الجيل الحالي.
وليست مساحة المقال بقادرة علي نشر أسماء الفاسدين الذين حصلوا علي أراضي الدولة، فهي متداولة بوسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، والقائمة مرتبة بالحروف الأبجدية، وكلها من رموز الأعمال والإعلام والوزراء وتجار العقارات والأراضي السابقين والحاليين، وما قرأته من قوائم الفاسدين منقوص، وأشفق علي لجنة المهندس إبراهيم محلب مستشار الرئيس في مواجهة هؤلاء الفاسدين، ورغم أن اللجنة قامت بجهد كبير إلا أنها مازالت تقف عاجزة أمام المعتدين علي الكثير من أراضي الدولة خاصة في الحزام الأخضر، وما خفي كان أعظم.
والحل عندي في الاستعانة بالحوكمة وعناصرها الستة ( اللامركزية، المشاركة، الشفافية، المساءلة، المساواة، الاستجابة) حتي تتطهر الدولة من الفساد، أي يجب الكشف بصراحة وشفافية عن الفاسدين الذين استولوا علي أراضي الدولة ومساءلتهم بما يقتضي رد الأصل إلي طبيعته، وتقوية اليد الحكومية الباترة للفساد بمشاركة الشعب والمجتمع المدني، وحتي يكون الناس متساوين أمام المصلحة العليا للدولة ولهم نفس الحقوق والمزايا.
دعاء : اللهم تقبل منا الدعاء والرجاء، وبلغنا رمضان وأنت راضٍ عنا


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار