رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق || رئيس التحرير : خالد ميرى
مقالات

بدون تردد

طابا في حضن الوطن «٢/٢»

محمد بركات

3/20/2017 8:32:20 PM

كنت حريصا علي أن أكون حاضراً هناك في تلك اللحظة الفارقة وذات الدلالة بالغة المعني والعمق في مسيرة مصر الوطنية،..، وهي اللحظة التي تم فيها إنزال العلم الإسرائيلي، ورفع العلم المصري علي منطقة طابا، ايذانا وإعلانا للعالم كله بعودتها إلي السيادة المصرية وانضوائها في حضن الوطن الأم.
كان ذلك في صبيحة يوم التاسع عشر من مارس عام ١٩٨٩، أي منذ ثمانية وعشرين عاما بالتحديد، وهو اليوم الذي جاء تعبيراً مباشراً وصحيحاً عن إصرار مصر الدائم والقوي علي عدم التفريط في أي جزء من أرضها المقدسة، وجاء تأكيدا لإرادة شعبها الصلبة، علي استرداد كل حبة رمل من ترابها الوطني، وتحرير كامل أرضها دون تهاون أو تردد.
وفي هذا اليوم المجيد، كنت متواجداً ومعي الزميل والصديق المصور الكبير »مكرم جاد الكريم»‬ كي ننقل بالكلمة والصورة لقراء »‬الأخبار» ملامح وتفاصيل ذلك الحدث الوطني المهم، الذي كانت مصر كلها تتطلع إليه بشوق، كي يكتمل جهدها العظيم في تحرير سيناء واستعادة كامل أرضها، وهو الجهد الذي بدأته بالعبور وحرب أكتوبر المجيدة، واستكملته بالمفاوضات التي كانت وبحق معركة دبلوماسية وسياسية بالغة القوة والذكاء.
ولمن لم يعاصروا هذه اللحظات الفارقة من شباب مصر وجيلها المعاصر، نقول بأن عودة طابا استغرقت سبع سنوات كاملة من التفاوض الشاق انتهت باللجوء إلي التحكيم الدولي، الذي أصدر حكمه في الساعة الثانية من بعد ظهر يوم التاسع والعشرين من سبتمبر ١٩٨٨ بأن طابا مصرية مائة بالمائة، وأن كل ادعاءات إسرائيل بشأنها باطلة ولا يعتد بها.
ورغم صدور حكم المحكمة حاولت إسرائيل المماحكة والمماطلة في التنفيذ، ولكن صلابة مصر وموقف القيادة السياسية الرافض لكل المساومات أجبر الجانب الإسرائيلي علي الرضوخ، وعادت طابا إلي حضن الوطن الأم في التاسع عشر من مارس ١٩٨٩، ليكتمل بها تراب مصر الوطني.
ملحوظة: في مقال الأمس حدث بعض الخلط والخطأ في التواريخ وقد تم تصحيحها بدقة في هذا المقال.


عدد المشاهدات : 1257

الكلمات المتعلقة :