رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير: ياسر رزق
مقالات

فضفضة

يحلالي أجيب سيرتك

علاء عبدالهادي

3/20/2017 8:25:37 PM

هل يمكن أن تطفيء ١٥ عاماً نار لوعتي علي فراقك؟.. العكس هو الصحيح ومضي السنين يشعل في قلبي الأمل والحنين للقاء من جديد.. مازال مكانك في قلبي موجوداً لم يشغله أحد غيرك.. اعذريني حاولت وفشلت، حاولت أن أبحث عنك في وجه كل النساء ولكن دون جدوي.. هذه قد تشبهك في ملامح وجهك، وطلتك، وهذه قد يكون فيها شيء من ابتسامتك.. وتلك قد يكون فيها بعض منك في مشيتك.. بحثت طويلاً، ومن أجلك استمعت إلي أحاديثهن وحكاويهن، كنت أخدع نفسي وأستفيق سريعاً.. وقلت لنفسي ولماذا كل هذا؟.. ألم تسافر وتتركها من قبل؟.. إذا كنت قد ارتكبت هذه الجريمة من قبل واستطعت أن تفارقها، اعتبر نفسك في سفرة طويلة، ومني نفسك باللقاء من جديد.. ومهما طالت السنوات علي أمل اللقاء سأبحث عنك في بدايات الربيع عندما تتفتح الزهور وتكتسي الأشجار باللون الأخضر اليافع.. سأبحث عنك لا تدثر بك، وبأنفاسك، ورائحتك التي استطعت حبسها في صدري لأحتمي بها في ليالي الشتاء الباردة.. سأبحث عنك وأغمض عيني واحتضنك إذا قست الدنيا عليّ، وأسمع كلماتك التي تبعث في نفسي الأمن والأمل وتهون عليَّ كل صعب.. سأنتظرك مع إشراقة كل صباح جديد وامني نفسي بلقاء في نفس اليوم، سأبحث عنك يا أمي في كل صلاة، وأسأل الله أن يغفرلك، رغم أنني لم أر لك ذنوباً. أكتب إليك وعنك لأرتاح.. »يحلالي أجيب سرتك»‬.. »‬يحلالي أفتكرك وأعيط».. »‬يحلالي أحكي لمحمد وعبدالرحمن ويوسف عنك».. إعذريني نفذت كل وصاياكي باستثناء وصية واحدة حاولت إلزامي بها قبل أن تدخلي العناية المركزة، ولم تخرجي بعدها، قلت لي أنك غير حزينة لأني أصبحت رجلاً ورب أسرة ولم أعد في حاجة إليك.. للأسف أحتاج إليك أكثر من أي وقت مضي.

عدد المشاهدات : 345

الكلمات المتعلقة :