رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق || رئيس التحرير : خالد ميرى
مقالات

في الصميم

سيد ياسين.. وداعاً ومحبة

جلال عارف

3/20/2017 8:24:40 PM

الخسارة فادحة بلا شك.. رحل عن عالمنا المفكر الكبير الأستاذ سيد ياسين. فقدت مصر والعالم العربي عالماً من طراز فريد، ومثقفا موسوعيا ستظل اسهاماته في علم الاجتماع السياسي مرجعا أساسيا للباحثين، وأستاذا لأجيال أثرت البحث العلمي - ومازالت - بعد أن تخرجت في مدرسة هذا العالم الكبير.
رحل السيد ياسين.. هذا العقل الذي ظل طوال حياته مخلصا للعلم ومنحازا للعقل، ومهموما بشجون الوطن. وهذا القلب الذي يغمر كل من يقترب منه بالمحبة، وينشر في كل موقع يحل به قيمة أن تقترن الثقافة والعلم بالتواضع والكرامة معا، وبعشق الوطن والانفتاح علي الإنسانية في وقت واحد.
يرحل السيد ياسين، ويترك وراءه أعماله العلمية الرائدة، ويترك قلاعا راسخة في البحث العلمي مثل مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية ومركز دراسات الوحدة العربية، ويترك قيما علمية ترفض السطحية وتنشد العلم ولا تتوقف عن طلب المعرفة والبحث عن الجديد. لكن سيبقي أفضل ما تركه وراءه وهو هذه الأجيال من الباحثين المرموقين الذين نهلوا من علمه وتتلمذوا علي يديه، ليكونوا حراسا لعقل الوطن في زمن تزدهر فيه السطحية، وتنمو دعوات جماعات التخلف لمخاصمة العقل.
كم سنفتقده عالما وأستاذا ومفكرا.. وقبل ذلك كله: إنسانا رائعا، وصديقا وأخا، وقلبا لا يبخل بالمحبة.. رحمه الله بقدر ما أعطي، وهو كثير كثير.
عيدها.. فرحة للدنيا
>> منذ أن أطلق علي أمين دعوته للاحتفال بعيد الأم قبل ستين عاما، ونحن نسمع من المشعوذين وتجار الدين نفس التخاريف والضلالات التي رأينا آخرها قبل أيام في بوتيك الأخ برهامي الذي كرر نفس الكلام الذي أكل الدهر عليه وشرب، بأن »هذه بدعة من الغرب، والاحتفال بها حرام»‬!!
تقبيل يد الأم حرام!! اسعادها يوما في حياتها وسط الأبناء والزوج والأحفاد بدعة!! الترحم عليها إذا كانت قد رحلت عن عالمنا.. ضلالة!!
لا جدوي من النقاش مع هذه العقول المتخلفة. لا شيء يقرب الإنسان من ربه مثل البر بالوالدين. كل عام وكل أم مصرية بألف خير. هي البهجة والسعادة، وهي العطاء الجميل الذي يعطر الدنيا بالمحبة.. ولو كره الذين مازالوا يعتبرون صوتها عورة، والاحتفال بها رجسا من عمل الشيطان!!

عدد المشاهدات : 1262

الكلمات المتعلقة :