رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير: ياسر رزق
مقالات

نقيب الصحفيين.. هل الدولة «تكتكت» علي استبعاده

رؤية

ghoneim-s@hotmail.com صبري غنيم

- يخطئ من يقول إن الدولة نجحت في استبعاد يحيي قلاش من منصب نقيب الصحفيين.. لتصعيد عبد المحسن سلامة نقيبًا للصحفيين إكراما لعيون شيخ الصحفيين مكرم محمد احمد والذي كان ينادي بانتخابات مبكرة للإطاحة بنقيب الصحفيين عقب أزمة النقابة مع الدولة.
- وللحق عبد المحسن سلامة لم يخض معركة انتخابية شرسة لأن طريقه إلي منصب النقيب كان ممهدًا بالزهور ،فالشعبية التي قوبل بها يوم الانتخابات كانت إشارة عن اعلان نتيجة فوزه مبكرا قبل دخول لجان التصويت.. فقد اجتمعت القوي الوطنية من أعضاء الجمعية العمومية وبإرادتها الحرة وبدون تدخل من الدولة واختارت عبد المحسن سلامة علي اعتبار ان تاريخه مشرف في المواقع السياسية التي شغلها وفي المواقع المهنية كصحفي لامع في مؤسسة الأهرام.. وقد كان من الممكن أن تكون له خصمًا شريفًا مشرفًا الزميلة الأستاذة جيهان شعراوي وكونها أنها لم تنزل بثقلها ولَم تنتشر صورها داخل المؤسسات الصحفية فهذه مشكلة الذين فوضتهم بعمل الدعاية الانتخابية.
- وهنا لا يختلف معي رأي علي أن الأزمة التي أشعلتها النقابة مع الدولة قد انعكست بظلالها علي الانقسام الذي أحدثته بين الأسرة الصحفية.. فالفريق الأكبر الذي انحاز إلي ادانة موقف النقابة في هذه الأزمة وشارك في الاجتماع الذي عقد في مؤسسة الأهرام وقت الأزمة واشترك فيه شيوخ المهنة مع ابنائها من المؤكد ان اصواتهم جميعا اتجهت إلي عبد المحسن سلامة للتأكيد علي توصياتهم التي أعلنوها ولكنها لم تشهد النور الا عندما حلت المواعيد القانونية للتجديد.. وكون أن تنشق بعض أصوات الفريق الآخر التي كانت مؤيدة للنقيب السابق في موقفه ليس معناه انه انقلاب عليه لكن هذه الأصوات حكمت العقل الذي يقول»‬ نحن في حاجة في هذه المرحلة إلي وجه مقبول يصحح صورة النقابة عند الرأي العام ويؤكد ان الصحفيين ليست علي رؤوسهم ريشة.. نحن في حاجة إلي نقيب يفي بوعده عندما يعلن.. نقيب يعيد الشموخ للنقابة التي تحولت سلالمها للشغب والاعتصامات.. نريد نقيبًا يرتقي بالمهنة ويعيد إليها هيبتها بين أروقة الحكومة.. إن مجيء عبد المحسن سلامة أحدث التغيير الذي نادي به شيخ الصحفيين أستاذنا وزميلنا الأستاذ مكرم محمد احمد.. ولكي أكون منصفا لن يجد الزملاء في هذه المرحلة بالذات أحق من الزميل عبد المحسن سلامة كواجهة مشرفة كنقيب.. صحيح انه أعلن عن أحلامه في برنامجه الانتخابي ولذلك أقول له حذار ان تعلن عن شقق سكنية مجرد أنك حصلت علي وعد.. وعن زيادة بدل التكنولوجيا عن نفسي أشك ان يزيد البدل لان وزير الخزانة »مبقوق» من رؤساء المؤسسات القومية.. الذين خذلوه ،فقد وعدوه بالارتقاء بصحفهم حتي لايكونوا عبئا علي الدولة.
- لذلك أقول لزميلنا الأستاذ عبد المحسن سلامة:أعانك الله علينا.. وان كنت بالأمس قد وجهت التحية إلي سلفك الأستاذ يحيي قلاش فاسمح لنا أن نؤكد ان يحيي تاريخه النقابي مشهود له فهو دائما مقاتل عنيد.. كرامة المهنة حياته.. صحيح أنه دفع الثمن عن اخطاء ليست من صناعته، ولايزال يناضل مع الزميلين خالد البلشي وكيل النقابة وجمال عبد الرحيم السكرتير العام السابق والذي حصل علي ثقة الزملاء وفاز في هذه الانتخابات وفاز بعضوية المجلس رغم انه بإسقاط حكم اول درجة الذي صدر ضد الثلاثة حتي يبقي عضوا..
- علي أي حال الأسرة الصحفية لن تتخلي عن زملاء النقابة الثلاثة قلاش والبلشي وَعَبد الرحيم لأنهم كانوا يدافعون عن المهنة.. والذي أسعدني في هذه الانتخابات ان ينجح الزميل الابن عمرو بدر والذي كان يمثل القشة التي قصمت ظهر البعير فقد كان هو سبب هذه الأزمة.. صحفي واعد مثله صاحب رأي وجد نفسه مطلوبا.. ومع ذلك حصل علي البراءة ولان الدولة لم تتدخل فاز بعضوية المجلس ليؤكد انه كان مظلوما وانا معه..
- كلمة اخيرة أقولها.. انتهي العصر الذي كانت الدولة تمد فيه أصابعها إلي صناديق الانتخاب.. فالذي يري انتخاباتنا يقول نحن فعلا نعيش في عصر يحترم الديمقراطية..

عدد المشاهدات : 272

الكلمات المتعلقة :