رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير: ياسر رزق
مقالات

في الصميم

البيت الأبيض.. في مواجهة العاصفة!!

جلال عارف

2/14/2017 8:12:56 PM

استقال مستشار الأمن القومي الامريكي »مايكل فلين»‬ أو بالأصح أجبر علي الاستقالة. ظل الرئيس الأمريكي متمسكا بمستشاره حتي اللحظات الأخيرة. وظهر بجانبه في المؤتمر الصحفي الذي عقده »‬ترمب» مع رئيس الوزراء الكندي قبل ساعات من إعلان الاستقالة، لكن يبدو أن الأمور تطورت بحيث لم يعد من المستطاع الإبقاء علي »‬فلين» في  موقعه في ظل الكشف عن اتصالاته بالسفير الروسي في واشنطون قبل تولي »‬ترمب» لمنصبه، ووعده بأن تراجع إدارة الرئيس الأمريكي الجديد العقوبات التي كان قد أعلنها الرئيس السابق أوباما علي روسيا. وهو أمر محظور وفق القانون الأمريكي!!
لكن الأخطر كان أن مستشار الأمن القومي المستقيل أو »‬المستقال» لم يخبر الادارة الأمريكية الجديدة بحقيقة اتصالاته. وهكذا تورط نائب الرئيس »‬مايك بينس» ودافع عن موقف »‬فلين» ونفي مخالفته للقانون.وهكذا أصبح الموقف - بعد كشف الحقائق - هو إما خروج مستشار الأمن القومي من منصبه، أو إظهار نائب الرئيس بمظهر الشريك فيما فعله، أو المتواطئ معه - أو المتعمد نشر الأكاذيب لتضليل المواطنين!!
وهكذا خرج الرجل القوي في البيت الأبيض بعد ثلاثة أسابيع فقط من دخوله!! لكن السؤال سيبقي: وماذا بعد؟! فالقصة كما يبدو - لن تتوقف عند هذا الحد. وبغض النظر عن استغلال الحزب الديموقراطي لما حدث للهجوم علي »‬ترمب» وإدارته، والمطالبة بكشف كل الحقائق عن  الواقعة، فإن ماجري يكشف عن أوضاع مرشحة للتصاعد في أكثر من اتجاه.. سواء فيما يتعلق بملف العلاقات الأمريكية- الروسية - أو فيما يتعلق بمعاوني ترمب والصراعات الدائرة بينهم ومدي جدارتهم بالاستمرار في مواقعهم.
 المؤكد أن مسار العلاقات بين موسكو وواشنطون سوف يتعرض للمراجعة، وأن واقعة »‬فلين» سوف تفتح من جديد ملف ادعاءات التدخل الروسي في  انتخابات الرئاسة.
والمؤكد أن واقعة »‬فلين» سوف تقوي موقف أجهزة الاستخبارات والأمن في مواجهة الدائرة الضيقة المحيطة بالرئيس الامريكي في البيت الابيض.
والمؤكد أن الصحافة الأمريكية قد كسبت جولة في صدامها مع »‬ترمب» وأن الديموقراطيين لن يتركوا الفرصة لتصعيد هجومهم علي الرئيس الأمريكي.
ثم يبقي أن »‬فلين» لن يكون آخر المغادرين من الدائرة الضيقة المحيطة بالرئيس »‬ترمب». وأن الرابح الأكبر - حتي الآن - هو نائبه »‬مايك بينس» الذي  يبدو أن دوره سوف يكون أساسيا لضبط كل هذه الفوضي المحيطة بصنع القرار في الدولة الأعظم!!

عدد المشاهدات : 1225

الكلمات المتعلقة :