رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق || رئيس التحرير : خالد ميرى
مقالات

انتباه

علاء عبدالوهاب

1/11/2017 6:40:21 PM

لا أعلم إن كان  »المجلس الأعلي للأجور»‬ مازال قائماً أم لا، وإذا كان علي قيد الحياة، فإنه - عملياً- هو والعدم سواء!
الجهاز المركزي للاحصاء يعلن ارتفاع معدل التضخم إلي ٢٤.٣٪، يعني اعترافا رسميا بارتفاع الاسعار فوق طاقة احتمال السواد الأعظم من المصريين، وعندما تلوح بارقة أمل بأن وزارة التخطيط تدرس زيادة الحد الادني للأجور إلي ١٥٠٠ جنيه لتخفيف الاعباء عن الموظفين، فإذا بمن يخرج ليطفئ الفرحة في مهدها نافياً مجرد التفكير في الأمر!
لكن محافظ البنك المركزي الذي قادتنا نصيحته بتعويم الجنيه إلي جحيم ارتفاع الاسعار المتوالي دون رحمة أو حتي منطق، لا يفوت الفرصة دون أن يخرج لسانه للمصريين وآخرها رفع مرتبات موظفيه ٥٪ حتي يعاونهم علي احتمال توابع التضخم الذي صنعه بعبقريته الفذة، رغم أن معظمهم يحصل علي الحد الأقصي!
أي تناقض هذا؟ هل علي رأس موظفي طارق عامر ريشة مثلاً؟ هل البنك المركزي دولة داخل الدولة؟
اللحظة تتطلب يداً قوية تنهي فكرة الجزر المنعزلة التي تؤكد أن البنك المركزي يغرد وحده، مستفزاً الملايين الكادحة، فالذين يقبضون عشرات الآلاف يحتاجون لرفع رواتبهم، بينما من يحصلون علي الحد الأدني لا يحق لهم التطلع إلي أي زيادة، فقط عليهم أن يحتملوا ويصبروا، حتي وإن ماتوا جوعاً أو كمداً!
لو أن الاختراع المسمي بـ»‬المجلس الأعلي للأجور» يمارس صلاحياته، فإن أول واجباته أن يتصدي لاعادة التوازن بين الاجور التي تراوح مكانها، بل انها في الحقيقة باتت بنصف قيمتها بعد تعويم الجنيه في مواجهة صعود صاروخي لأسعار كل السلع والخدمات.
كنت ومعي الملايين نتصور أن يخرج علينا وزير التخطيط بخبر اجتماع قريب جداً للمجلس الأعلي للأجور، بدلاً من تلك الفزورة التي ينفي فيها مجرد التفكير في زيادة الحد الأدني للأجور، وفي الوقت ذاته عدم تواني الحكومة عن بذل الجهود من أجل تحسين معيشة المواطنين!
طب إزاي يا دكتور؟!

عدد المشاهدات : 2228

الكلمات المتعلقة :