رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق || رئيس التحرير : خالد ميرى
مقالات

انتباه

نحن والبريكس.. وقابيل


علاء عبدالوهاب

  علاء عبدالوهاب
9/13/2017 7:44:21 PM

للأرقام بريق، لكن قراءتها وتحليلها قد يزيل الومضة المصاحبة لإلقائها من الوهلة الأولي، ومباهاة المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة بحجم التبادل بين مصر ودول »البريكس»‬ الذي بلغ ٢٠ مليار دولار في ٢٠٠٦، حالة مثالية لخداع الأرقام!
في التفاصيل أشار قابيل إلي أن الصين تحتل المرتبة الأولي بحجم تجارة بلغ نحو ١١ مليارا،  إلا أن المفاجأة غير السارة أن صادراتنا عُشر وارداتنا من الصين، ولا يختلف الأمر كثيرا في معدلات العلاقة مع روسيا، فهل يعودذلك لخلل في أداء الوزارة مثلا، أم لأسباب تخرج عن نطاق الاقتصاد، وربما يكون اعتمادنا علي المواد الخام بالأساس العامل الحاسم في ميل الميزان التجاري لغير صالحنا مع الدولتين الحائزتين لنصيب الأسد من بين دول البريكس الخمس؟
مع البرازيل الخلل أقل فداحة نسبيا، إذ أن صادراتنا ثُمن وارداتنا، وتحتل جنوب أفريقيا المرتبة الأخيرة، وتتفوق صادراتنا علي وارداتنا، بفارق ٢٣ مليونا، ليأتي الخبر السار من الهند التي تتفوق فيها صادراتنا بمعدل الضعف، ولعل دراسة النموذج الأخير يكون مفيدا إذا كنا جادين في استهداف تعديل الميزان التجاري لصالحنا مع »‬البريكس» لأن صادراتنا نحو ٢٠٪ من كعكة التبادل، وهي بلا شك نسبة شديدة التواضع.
طموحنا للالتحاق بتجمع بريكس لابد أن تصاحبه خطة دءوب لتعظيم حجم صادراتنا، وخفض وارداتنا، عبر رفع كفاءة الإنتاج الوطني والتنافسية في الأسعار، ولعلها تكون المهنة التي يأخذها علي عاتقه الوزير المعني بالتجارة والصناعة في آن واحد، الأمر الذي يستلزم دراسة تجارب من سبقونا، واستطاعوا تثبيت أقدامهم في الأسواق العالمية، لأنهم تبنوا شعار »‬التصنيع للتصدير» ولم يكتفوا بالاعتماد علي المواد الخام دون قيمة مضافة تعظم من عائدات التصدير، وفي الصين مثل وقدوة.
ليت المهندس قابيل يتدبر الحكمة من جمع التجارة والصناعة في ذات الحقيبة.

عدد المشاهدات 9

الكلمات المتعلقة :

تعليقات القرّاء